ضاقت بلاد اللّه وهي فسيحة
بهم وليس لهم بارض مقعد
متباعدون لهم بكل تنوفة((1371))
مستشهد وبكل ارض مشهد
ابني المشاعر والحطيم ومن هم
حجج بهم تشقى الانام وتسعد
اقسمت لا ينفك حزني دائما
بكم ونار حشاشتي لا تخمد
بكم يمينا لا جرى في ناظري
حزنا عليكم غير دمعي مرود
يفنى الزمان وتنقضي ايامه
وعليكم بكم الحزين المكمد
فلجسمه حلل السقام ملابس
ولطرفه حر المدامع اثمد
ولو انني استمددت من عيني دما
ويقل من عيني دما يستمدد
لم اقض حقكم علي وكيف ان
تقضي حقوق المالكين الاعبد
يا صفوة الجبار يا مستودعي ال
اءسرار يا من ظلهم لي مقصد
عاهدتكم في الذر معرفة بكم
ووفيت ايمانا بما اتعهد
ووعدتموني في المعاد شفاعة
وعلى الصراط غدا يصح الموعد
فتفقدوني في الحساب فانني
ثقة بكم لوجوهكم اتقصد
كم مدحة لي فيكم في طيها
حكم تفوز بها الركاب وتنجد
وبنات افكار تفوق صفات اب
كار يقوم لها القريض ويقعد
ليس النضار((1372)) لها نظيرا بل هي
الدر المفصل لا الخلاص العسجد
هذا ولو ان العباد باسرهم
تحكي مناقب مجدكم وتعدد
لم يدركوا الا اليسير وانتم
اعلى علا مما حكوه وازيد
ولكان في ام الكتاب كفاية
عما تنظمه الورى وتنضد
صلى الاله عليكم ما باكرت
ورق على ورق الغصون تغرد
وله من قصيدة يمدح بها مولانا امير المؤمنين(ع)، وفيها من
البديع الجناس في القوافي في (56) بيتا قوله:
يا روح قدس من اللّه البدي‏ء بدا
وروح انس على العرش العلي بدا
يا علة الخلق يا من لا يقارب خي
ر المرسلين سواه مشبه ابدا
يا سر موسى كليم اللّه حين راى
نارا فانس منها للظلام هدى
ويا وسيلة ابراهيم حين خبت
نار ابن كنعان بردا والضرام هدا
انت الذي قسما لولا علاك لما
كلت لدى النحر عن نحر الذبيح مدى
ولا غدا شمل يعقوب النبي مع الص
ديق مشتملا من بعد طول مدى
الية بك لولا انت ما كشفت
مسرة الامن عن قلب النبي صدى
ولا غدت عرصات الكفر موحشة
يبكي عليهن من بعد الانيس صدى((1373))
يا من به كمل الدين الحنيف ولل
اسلام من بعد وهن ميله عضدا
وصاحب النص في خم وقد رفع الن
بي منه على رغم العدا عضدا
انت الذي اختارك الهادي البشير اخا
وما سواك ارتضى من بينهم احدا
انت الذي عجبت منه الملائك في
بدر ومن بعدها اذ شاهدوا احدا
وحق نصرك للاسلام تكلؤه
حياطة بعد خطب فادح وردى
ما فصل المجد جلبابا لذي شرف
الا وكان لمعناك البهيج ردا
يا كاشف الكرب عن وجه النبي لدى
بدر وقد كثرت اعداؤه عددا
استشعروا الذل خوفا من لقاك وقد
تكاثروا عددا واستصحبوا عددا
ويوم عمرو بن ود العامري وقد
سارت اليك سرايا جيشه مددا
اضحكت ثغر الهدى بشرا به وبكت
عين الضلال له بعد الدما مددا
وفي هوازن لما نارها استعرت
من عزم عزمك يوما حرها بردا
اجرى حسامك صوبا من دمائهم
هدرا وامطرتهم من اسهم بردا((1374))
اقدمت وانهزم الباقون حين راوا
على النبي محيطا جحفلا لبدا((1375))
لولا حسامك ما ولوا ولا اطرحوا
من الغنائم مالا وافرا لبدا((1376))
الى اخره

الشاعر
ابو الحسن علاء الدين الشيخ علي بن الحسين الحلي
الشهيفي((1377))، المعروف بابن‏الشهفية، عالم فاضل،واديب
كامل، وقد جمع بين الفضيلتين علم غزير وادب بارع‏بفكر نابغ،
ونظر صائب، ونبوغ ظاهر، وفضل‏باهر، وجاء في الطليعة من
شعراء اهل البيت(ع)، وقصائده الرنانة السائرة الطافحة
بالحجاج، الزاهية‏بالرقائق، المشحونة بالدقائق، المتبلجة
بالمحسنات البديعية على جزالة في اللفظ، وحصافة في
المعنى، ومتانة‏في الاسلوب، وقوة في المبنى، ورصانة في
النضد، ورشاقة في النظيم في مدائح امير المؤمنين ومراثي
ولده‏الامام السبط اعدل شاهد لعبقريته، وتقدمه في محاسن
الشعر، وثباته على نواميس المذهب، واقتفائه اثر ائمة‏دينه(ع).
ولشيخنا الشهيد الاول معاصره المقتول سنة (786) شرح
احدى قصائده وهي الغديرية الثانية‏المذكورة، ولما وقف
المترجم على ذلك الشرح فخر به ومدح الشارح بمقطوعة.
ترجمه واثنى عليه بالعلم والفضل والادب القاضي في
المجالس((1378))، وشيخنا الحر في امل الامل((1379))،
والميرزاصاحب رياض العلماء((1380))، وسيدنا مؤلف رياض
الجنة، وابن ابي شبانة في تتميم الامل وغيرهم.
وقصائده السبع الطوال التي اوعز الى عددها في بعضها، وهي
التي راها صاحب رياض العلماء بخط العلا مة‏الشيخ محمد بن
علي بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد الحلي
المتوفى (841)، وقفنا منها على عدة‏نسخ، احداها غديريته
الاولى المذكورة، واليك الست الباقية:

القصيدة الثانية
ذهب الصبا وتصرم العمر
ودنا الرحيل وقوض السفر
ووهت قواعد قوتي وذوى
غصن الشبيبة وانحنى الظهر
وبكت حمائم دوحتي اسفا
لما ذوت عذباتها الخضر
وخلت من الينع الجني فلا
قطف بها يجنى ولا زهر
وتبدلت لذهاب سندسها
ذهبية اوراقها الصفر
وتغيبت شمس الضحى فخلا
للبيض عن اوطاني النفر
وجفونني بعد الوصال فلا
هدي يقربني ولا نحر
وهجرن بيتي ان يطفن به
ولهن في هجرانه عذر
ذهبت نضارة منظري وبدا
في جنح ليل عذاري الفجر
واذا الفتى ذهبت شبيبته
فيما يضر فربحه خسر
وعليه ما اكتسبت يداه اذا
سكن الضريح وضمه القبر
واذا انقضى عمر الفتى فرطا
في كسب معصية فلا عمر
ما العمر الا ما به كثرت
حسناته وتضاعف الاجر
ولقد وقفت على منازل من
اهوى وفيض مدامعي غمر
وسالتها لو انها نطقت
ام كيف ينطق منزل قفر
يا دار هل لك بالالى رحلوا
خبر وهل لمعالم خبر
اين البدور بدور سعدك يا
مغنى واين الانجم الزهر
اين الكفاة ومن اكفهم
في النائبات لمعسر يسر
اين الربوع المخصبات اذا
عفت السنون واعوز البشر
اين الغيوث الهاطلات اذا
بخل السحاب وانجم القطر((1381))
ذهبوا فما وابيك بعدهم
للناس نيسان ولا غمر
تلك المحاسن في القبور على
مر الدهور هوامد دثر
ابكي اشتياقا كلما ذكروا
واخو الغرام يهيجه الذكر
ورجوتهم في منتهى اجلي
خلفا فاخلف ظني الدهر
فانا الغريب الدار في وطني
وعلى اغترابي ينقضي العمر
يا واقفا في الدار مفتكرا
مهلا فقد اودى بك الفكر
ان تمس مكتئبا لبينهم
فعقيب كل كابة وزر((1382))
هلا صبرت على المصاب بهم
وعلى المصيبة يحمد الصبر
وجعلت رزءك في الحسين ففي
رزء ابن فاطمة لك الاجر
مكروا به اهل النفاق وهل
لمنافق يستبعد المكر
بصحائف كوجوههم وردت
سودا وفحو كلامهم هجر
حتى اناخ بعقر ساحتهم
ثقة تاكد منهم الغدر
وتسارعوا لقتاله زمرا
ما لا يحيط بعده حصر
طافوا باروع((1383)) في عرينته
يحمى النزيل ويامن الثغر
جيش لهام يوم معركة
وليوم سلم واحد وتر((1384))
فكانهم سرب قد اجتمعت
الفا فبدد شملها صقر
او حاذر ذو لبدة وجمت
لهجومه في مرتع عفر((1385))
يا قلبه وعداه من فرق
فرق ومل‏ء قلوبهم ذعر
امن الصلاب الصلب ام زبر
طبعت وصب خلالها قطر
وكانه فوق الجواد وفي
متن الحسام دماؤهم هدر
اسد على فلك وفي يده ال
مريخ قاني اللون محمر
حتى اذا قرب المدى وبه
طاف العدى وتقاصر العمر
اردوه منعفرا تمج دما
منه الظبا والذبل السمر
تطاء الخيول اهابه وعلى ال
خد التريب لوطيها اثر
ظام يبل اوام غلته
ريا يفيض نجيعه النحر((1386))
تاباه اجلالا فتزجرها
فئة يقود عصاتها شمر
فتجول في صدر احاط على
علم النبوة ذلك الصدر
بابي القتيل ومن بمصرعه
ضعف الهدى وتضاعف الكفر
بابي الذي اكفانه نسجت
من عثير وحنوطه عفر((1387))
ومغسلا بدم الوريد فلا
ماء اعد له ولا سدر
بدر هوى من سعده فبكى
لخمود نور ضيائه البدر
هوت النسور عليه عاكفة
وبكاه عند طلوعه النسر
سلبت يد الطلقاء مغفره
فبكى لسلب المغفر العفر
وبكت ملائكة السماء له
حزنا ووجه الارض مغبر
والدهر مشقوق الرداء ولا
عجب يشق رداءه الدهر
والشمس ناشرة ذوائبها
وعليه لا يستقبح النشر
برزت له في زي ثاكلة
اثيابها دموية حمر
وبكت عليه المعصرات دما
فاديم خد الارض محمر
لا عذر عندي للسماء وقد
بخلت وليس لباخل عذر
تبكي دما لما قضى عطشا
لم لا بكى حبا له القطر
وكريمة المقتول يوجد من
دمه على اثوابها اثر
بابي كريمات الحسين وما
من دونهن لناظر ستر
لا ظل سجف يكتنفن به
عن كل افاك و لا خدر
ما بين حاسرة وناشرة
برزت يواري شعرها((1388)) العشر
يندبن اكرم سيد ظفرت
لاقل اعبده به ظفر
ويقلن جهرا للجواد وقد
ام الخيام عقرت يا مهر
ما بال سرجك يا جواد من الن
دب الجواد اخي العلى صفر
اها لها نار تاجج في
صدري فلا يطفى لها حر
ايموت ظمانا حسين وفي
كلتا يديه من الندى بحر
وبنوه في ضيق القيود ومن
ثقل الحديد عليهم وقر
حملوا على الاقتاب عارية
شعثا وليس لكسرهم جبر
تسري بهم خوض الركاب
وللطلقاء في اعقابها زجر
لا راحم لهم يرق ولا
فيما اصابهم له نكر
ويزيد في اعلى القصور له
تشدو القيان وتسكب الخمر
ويقول جهلا والقضيب به
تدمى شفاه حسين والثغر
يا ليت اشياخي الالى شهدوا
لسراة هاشم فيهم بدر
شهدوا الحسين وشطر اسرته
اسرى ومنهم هالك شطر
اذ لاستهلوا فيهم فرحا
كابي غداة غزاهم بسر((1389))
ويقول وزرا اذ بطشت بهم
لا خف عنه ذلك الوزر
زعموا بان سنعود ثانية
وابيك لا بعث ولا نشر
يابن الهداة الاكرمين ومن
شرف الفخار بهم ولا فخر
قسما بمثواك الشريف وما
ضمت منى والركن والحجر((1390))
فهم سواء في الجلالة اذ
بهم التمام يحل والقصر
تعنو به الالباب تلبية
ويطوف ظاهر حجره الحجر
ما طائر فقد الفراخ فلا
يؤويه بعد فراخه وكر
باشد من حزني عليك ولا
الخنساء جدد حزنها صخر((1391))
ولقد وددت بان اراك وقد
قل النصير وفاتك النصر
حتى اكون لك الفداء كما
كرما فداك بنفسه الحر((1392))
ولئن تفاوت بيننا زمن
عن نصركم وتقادم العصر
فلابكينك ما حييت اسى
حتى يواري اعظمي القبر
ولامنحنك كل نادبة
يعنو لنظم قريضها الشعر
ابكار فكري في محاسنها
نظم وفيض مدامعي نثر
ومصاب يومك يابن فاطمة
ميعادنا وسلونا الحشر
او فرحة بظهور قائمكم
فيها لنا الاقبال والبشر
يوما ترد الشمس ضاحية
في الغرب ليس لعرفها نكر
وتكبر الاملاك مسمعة
الا لمن في اذنه وقر
ظهر الامام العالم العلم ال
بر التقي الطاهر الطهر
من ركن بيت اللّه حاجبه
عيسى المسيح واحمد الخضر
في جحفل لجب يكاد بهم
من كثرة يتضايق القطر
فهم النجوم الزاهرات بدا
في تمه من بينها البدر
عجل قدومك يابن فاطمة
قد مس شيعة جدك الضر
علماؤهم تحت الخمول فلا
نفع لانفسهم ولا ضر
يتظاهرون بغير ما اعتقدوا
لا قوة لهم ولا ظهر
استعذبوا مر الاذى فحلا
لهم ويحلو فيكم المر
فهم الاقل الاكثرون ومن
رب العباد نصيبهم وفر
اعلام دين رسخ لهم
في نشر كل فضيلة صدر
فكفاهم فخرا اذا افتخروا
ما دام حيا فيهم الفخر
وصلوا نهارهم بليلهم
نظرا وما لوصالهم هجر
وطووا على مضض سرائرهم
صبرا وليس لطيها نشر
حتى يفض ختامها وبكم
يطفى بعيد شرارها الشر
ياغائبين متى بقربكم
من بعد وهن يجبر الكسر
الفي‏ء مقتسم لغيركم
واكفكم من فيئكم صفر
والمال حل للعصاة ويح
رمه الكرام السادة الغر
فنصيبهم منه الاعم على
عصيانهم ونصيبكم نزر
يمسون في امن وليس لهم
من طارق((1393)) يغتالهم حذر
ويكاد من خوف ومن جزع
بكم يضيق البر والبحر
ويقول بعد سبعة ابيات:
واذا ذكرتم في محافلهم
فوجوههم مربدة صفر
يتميزون لذكركم حنقا
وعيونهم مزورة خزر
وعلى المنابر في بيوتكم
لالي الضلالة والعمى ذكر
حال يسوء ذوي النهى وبه
يستبشر المتجاهل الغمر
ويصفقون على اكفهم
فرحا اذا ما اقبل العشر
جعلوه من اهنى مواسمهم
لامرحبا بك ايها الشهر
تلك الانامل من دمائكم
يوم الطفوف خضيبة حمر
فتوارث الهمج الخضاب فمن
كفر تولد ذلك الكفر
نبكي فيضحكهم مصابكم
وسرورهم بمصابكم نكر
تاللّه ماسروا النبي ولا
لوصيه بسرورهم سروا
فالى م هذا الانتظار وفي
لهواتنا من صبرنا صبر((1394))
لكنه لابد من فرج
والامر يحدث بعده الامر
ابني المفاخر والذين علا
لهم على هام السها((1395)) قدر
اسماؤكم في الذكر معلنة
يجلو محاسنها لنا الذكر
شهدت بها الاعراف معرفة
والنحل والانفال والحجر
وبراءة شهدت بفضلكم
والنور والفرقان والحشر
وتعظم التوراة قدركم
فاذا انتهى سفر حكى سفر
ولكم مناقب قد احاط بها ال
انجيل حار لوصفها الفكر
ولكم علوم الغائبات فمن
ها الجامع المخزون والجفر
هذا ولو شجر البسيطة اقلا
م وسبعة ابحر حبر
وفسيح هذي الارض مجملة
طرس فمنها السهل والوعر
والانس والاملاك كاتبة
والجن حتى ينقضي العمر
ليعددوا ما فيه خصكم
ذو العرش حتى ينفد الدهر
لم يذكروا عشر العشير وهل
يحصى الحصى او يحصر الذر
فانا المقصر في مديحكم
حصرا فما لمقصر عذر
ولقد بلوت من الزمان ولي
في كل تجربة بهم خبر
فوجدت رب الفقر محتقرا
واخو الغنى يزهو به الكبر
فقطعت عما خولوا املي
ولذي الجلال الحمد والشكر
وثنيت نحوكم الركاب فلا
زيد نؤمله ولا عمرو
حتى اذا امت جنابكم
ومن القريض حمولها در
آبت من الحسنات مثقلة
فانا الغني بكم ولا فقر
سمعا بني الزهراء سائغة
الفاظها من رقة سحر
عبقت مناقبكم بها فذكا
في كل ناحية لها عطر
يرجو علي بها النجاة اذا
مد الصراط واعوز العبر
اعددتها يوم القيامة لي
ذخرا ونعم لديكم الذخر
فتقبلوها من وليكم
بكرا فنعم الغادة البكر
فقبولكم نعم القرين لها
وهي العروس فبورك الصهر
لكم علي كمال زينتها
ولي الجنان عليكم مهر
انا عبدكم والمستجير بكم
وعلي من مرح الصبا اصر
فتعطفوا كرما علي وقد
يتفضل المتعطف البر
وتفقدوني في الحساب كما
فقد العبيد المالك الحر
صلى الاله عليكم ابدا
ما جن ليل او بدا فجر
وعليكم مني التحية ما
سح الحيا وتبسم الزهر((1396))

القصيدة الثالثة
ابرق تراءى عن يمين ثغورها((1397))
ام ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها((1398))
ومرت بليل في بليل((1399))عراصها
بنا نسمة ام نفحة من عبيرها
وطلعة بدر ام تراءت عن اللوى
لعينيك ليلى من خلال ستورها
نعم هذه ليلى وهاتيك دارها
بسقط اللوى يغشاك لالاء نورها((1400))
سلام على الدار التي طالما غدت
جلاء لعيني درة من درورها((1401))
وما عطفت بالصب ميلا الى الصبا
بها شغفا الا بدور بدورها
قضيت بها عصر الشباب بريئة
من الريب ذاتي مع ذوات خدورها
اتم جمالا من جميل وسؤددا
واكثر كسبا للعلى من كثيرها
وبت بريئا من دنو دناءة
اعاتب من محظورها وخطيرها
لعلمي باني في المعاد مناقش
حسابا على قطميرها ونقيرها
وما كنت من يسخو بنفس نفيسة
فارخص بذلا سعرها بسعيرها
واجمل ما يعزى الى المجد عزوة
غدا مسفرا بالبشر وجه بشيرها
اعذر لمبيض العذار اذا صبا
واكبر مقتا صبوة من كبيرها
كفى بنذير الشيب نهيا لذي النهى
وتبصرة فيها هدى لبصيرها
وما شبت الا من وقوع شوائب
لاصغرها يبيض راس صغيرها
ولولا مصاب السبط بالطف ما بدا
بليل عذاري السبط وخط قتيرها((1402))
رمته بحرب آل حرب واقبلت
اليه نفورا في عداد نفورها
تقود اليه القود في كل جحفل
الى غارة معتدة من مغيرها
وما عدلت في الحكم بل عدلت به
وقائع صفين وليل هريرها
وعاضدها في غيها شر امة
على الكفر لم تسعد براي مشيرها
خلاف سطور في طروس تطلعت
طلائع غدر في خلال سطورها
فحين اتاها واثق القلب اصبحت
نواظرها مزورة غب زورها
فما اوسعت في الدين خرقا ولا سعت
الى جورها الا لترك اجورها
بنفسي اذ وافى عصاة عصابة
غرار الظبا مشحوذة من غرورها
قؤولا لانصار لديه واسرة
لذي العرش سر مودع في صدورها
اعيذكم ان تطعموا الموت فاذهبوا
بمغفرة مرضية من غفورها
فاجمل في رد الندا كل ذي ندى
ينافس عن نفس بما في ضميرها
اعن فرق نبغي الفراق وتصطلي
وحيدا بلا عون شرار شرورها
وما العذر في اليوم العصيب لعصبة
وقد خفرت يوما ذمام خفيرها((1403))
وهل سكنت روح الى روح جنة
وقد خالفت في الدين امر اميرها
ابى اللّه الا ان تراق دماؤنا
ونصبح نهبا في اكف نسورها
وثابوا الى كسب الثواب كانهم
اسود الشرى في كرها وزئيرها
تهش الى الاقدام علما بانها
تحل محل القدس عند مصيرها
قضت فقضت من جنة الخلد سؤلها
وسادت على احبارها بحبورها
وهان عليها الصعب حين تاملت
الى قاصرات الطرف بين قصورها
وما انس لا انسى الحسين مجاهدا
بنفس خلت من خلها وعشيرها
يصول اذا زرق النصول تاوهت
لنزع قني اعجمت من صريرها((1404))
ترى الخيل في اقدامها منه ما ترى
محاذرة ان امها من هصورها
فتصرف عن باس مخافة باسه
كما جفلت كدر القطا من صقورها
يفلق هامات الكماة حسامه
له بدلا من جفنها وجفيرها((1405))
فلا فرقة الا واوسع سيفه
بها فرقا او فرقة من نفورها
اجدك هل سمر العواسل تجتني
لكم عسلا مستعذبا من مريرها
ام استنكرت انس الحياة نفاسة
نفوسكم فاستبدلت انس حورها
بنفسي مجروح الجوارح آيسا
من النصر خلوا ظهره من ظهيرها
بنفسي محزوز الوريد معفرا
على ظما من فوق حر صخورها
يتوق الى ماء الفرات ودونه
حدود شفار احدقت بشفيرها
قضى ظاميا والماء يلمع طاميا
وغودر مقتولا دوين غديرها
هلال دجى امسى بحد غروبها
غروبا على قيعانها ووعورها
فيالك مقتولا علت بهجة العلى
به ظلمة من بعد ضوء سفورها
وقارن قرن الشمس كسف ولم تعد
نظارتها حزنا لفقد نظيرها
واعلنت الاملاك نوحا واعولت
له الجن في غيطانها وحفيرها
وكادت تمور الارض من فرط حسرة
على السبط لولا رحمة من مميرها
ومرت عليهم زعزع لتذيقهم
مرير عذاب مهلك بمريرها
اسفت وقد ابوا نجيا ولم ترح
لهم دابر مقطوعة بدبورها
واعجب اذ شالت كريم كريمها
لتكبيرها في قتلها لكبيرها
فيالك عينا لا تجف دموعها
ونارا يذيب القلب حر زفيرها
على مثل هذا الرزء يستحسن البكا
وتقلع منا انفس عن سرورها
ايقتل خير الخلق اما ووالدا
واكرم خلق اللّه وابن نذيرها
ويمنع من ماء الفرات وتغتدي
وحوش الفلا ريانة من نميرها
اجل حسينا ان يمثل شخصه
بمثلة قتل كان غير جديرها
يدير على راس السنان براسه
سنان الا شلت يمين مديرها
ويؤتى بزين العابدين مكبلا
اسيرا الا روحي الفدا لاسيرها
يقاد ذليلا في القيود ممثلا
لاكفر خلق اللّه وابن كفورها
ويمسي يزيد رافلا في حريره
ويمسي حسين عاريا في حرورها
ودار بني صخر بن حرب انيسة
بنشد اغانيها وسكب خمورها
تظل على صوت البغايا بغاتها
بها زمر تلهو بلحن زمورها
ودار علي والبتول واحمد
وشبرها مولى الورى وشبيرها
معالمها تبكي على علمائها
وزائرها يبكي لفقد مزورها
منازل وحي اقفرت فصدورها
بوحشتها تبكي لفقد صدورها
تظل صياما اهلها ففطورها
التلاوة والتسبيح فضل سحورها
اذا جن ليل زان فيه صلاتهم
صلات فلا يحصى عداد يسيرها
وطول على طول الصلاة ومن غدا
مقيما على تقصيره في قصيرها
قفا نسال الدار التي درس البلى
معالمها من بعد درس زبورها
متى افلت عنها شموس نهارها
واظلم ظلما افقها من بدورها
بدور بارض الطف طاف بها الردى
فاهبطها من جوها في قبورها
كواسر عقبان عليها تعاقبت
بغاث بغاة اذ نات عن وكورها((1406))
قضت عطشا والماء طام فلم تجد
لها منهلا الا دماء نحورها
عراة عراها وحشة فاذاقها
وقد رميت بالهجر حر هجيرها
ينوح عليها الوحش من طول وحشة
وتندبها الاصداء((1407)) عند بكورها
سيسال تيم عنهم وعديها
اوائلها ما اكدت لاخيرها
ويسال عن ظلم الوصي واله
مشير غواة القوم من مستشيرها
وما جر يوم الطف جور امية
على السبط الا جراة ابن اجيرها
تقمصها ظلما فاعقب ظلمه
تعقب ظلم في قلوب حميرها
فيا يوم عاشوراء حسبك انك ال
مشوم وان طال المدى من دهورها
لانت وان عظمت اعظم فجعة
واشهر عندي بدعة من شهورها
فما محن الدنيا وان جل خطبها
تشاكل من بلواك عشر عشيرها
بني الوحي هل من بعد خبرة ذي‏العلى
بمدحكم من مدحة لخبيرها
كفى ما اتى في هل اتى من مديحكم
واعرافها للعارفين وطورها
اذا رمت ان اجلو جمال جميلكم
وهل حصر ينهي صفات حصورها
تضيق بكم ذرعا بحور عروضها
ويحسدكم شحا عريض بحورها
منحتكم شكرا وليس بضائع
بضائع مدح منحة من شكورها
اقيلوا عثاري يوم لا فيه عثرة
تقال اذا لم تشفعوا لعثورها
فلي سيئات بت من خوف نشرها
على وجل اخشى عقاب نشورها
فما مالك يوم المعاد بمالكي
اذا كنتم لي جنة من سعيرها
واني لمشتاق الى نور بهجة
سنا فجرها يجلو ظلام فجورها
ظهور اخي عدل له الشمس اية
من الغرب تبدو معجزا في ظهورها
متى يجمع اللّه الشتات وتجبر ال
قلوب التي لا جابر لكسيرها
متى يظهر المهدي من ال هاشم
على سيرة لم يبق غير يسيرها
متى تقدم الرايات من ارض مكة
ويضحكني بشرا قدوم بشيرها
وتنظر عيني بهجة علوية
ويسعد يوما ناظري من نضيرها
وتهبط املاك السماء كتائبا
لنصرته عن قدرة من قديرها
وفتيان صدق من لؤي بن غالب
تسير المنايا رهبة لمسيرها
تخالهم فوق الخيول اهلة
ظهرن من الافلاك اعلى ظهورها
هنالك تعلو همة طال همها
لادراك ثار سالف من مثيرها
وان حان حيني قبل ذاك ولم يكن
لنفس علي نصرة من نصيرها
قضى صابرا حتى انقضاء مراده
وليس يضيع اللّه اجر صبورها

القصيدة الرابعة
يا عين ما سفحت غروب دماك
الا بما الهمت حب دماك((1408))
ولطول الفك بالطلول اراك
اقمارا بزغن على غصون اراك
ما ريق دمعك حين راق لك الهوى
الا لامر في عناك عناك
لك ناظر في كل عضو ناضر
مناك تسويفا بلوغ مناك
كم نظرة اسلفت نحو سوالف
سامت اساك بها علاج اساك
فجنيت دون الورد وردا متلفا
وانهار دون شفاك فيه شفاك
يا بانة السعدي ما سلت ظباك
علي الا من عيون ظباك
شعبت فؤادي في شعابك ظبية
تصمي القلوب بناظر فتاك
تبدو هلال دجى وتلحظ جؤذرا
وتميس دلا في منيع حماك
شمس تبوات القلوب منازلا
مانوسة عوضا عن الافلاك
سكنت بها فسكونها متحرك
وجسومها ضعفت بغير حراك
اسدية الاباء الا ان من
تسب الخؤولة من بني الاتراك
اشقيقة الحسبين هل من زورة
فيها يبل من الضنا مضناك
ماذا يضرك يا ظبية بابل
لو ان حسنك مثله حسناك
انكرت قتل متيم شهدت له
خداك ما صنعت به عيناك
وخضبت من دمه بنانك عنوة
وكفاك ما شهدت به كفاك
حجبتك عن اسد اسود عرينها
وحماك لحظك عن اسود حماك
حجبوك عن نظري فياللّه ما
ادناك من قلبي وما اقصاك
ضن الكرى بالطيف منك فلم يكن
اسراك بل هجر الكرى اسراك
ليت الخيال يجود منك بنظرة
ان كان عز على المحب لقاك
فاءرقت ارض الجامعين((1409)) فلا الصبا
عذب ولا طرف السحائب باكي
كلا ولا برد الكلا بيد الحبا((1410))
فيها يحاك ولا الحمام يحاكي
ودعت راحلة فكم من فاقد
باك وكم من مسعف متباكي
ابكى فراقكم الفريق فاعين ال
مشكو تبكي رحمة للشاكي
كنا وكنت عن الفراق بمعزل
حتى رمانا عامدا ورماك
وكذا الالى من قبلنا بزمانهم
وثقوا فصيرهم حكاية حاكي
يا نفس لو ادركت حظا وافرا
لنهاك عن فعل القبيح نهاك
وعرفت من انشاك من عدم الى
هذا الوجود وصانعا سواك
وشكرت منته عليك وحسن ما
اولاك من نعمائه مولاك
اولاك حب محمد ووصيه
خير الانام فنعم ما اولاك
فهما لعمرك علماك الدين في
الاولى وفي الاخرى هما علماك
وهما امانك يوم بعثك في غد
وهما اذا انقطع الرجاء رجاك
واذا الصحائف في القيامة نشرت
سترا عيوبك عند كشف غطاك
واذا وقفت على الصراط تبادرا
فتقدماك فلم تزل قدماك
واذا انتهيت الى الجنان تلقيا
ك وبشراك بها فيا بشراك
هذا رسول اللّه حسبك في غد
يوم الحساب اذا الخليل جفاك
ووصيه الهادي ابو حسن اذا
اقبلت ظامية اليه سقاك
فهو المشفع في المعاد وخير من
علقت به بعد النبي يداك
وهو الذي للدين بعد خموله
حقا اراك فهذبت اراك
لولاه ما عرف الهدى ونجوت من
متضايق الاشراك والاشراك
هو فلك نوح بين ممتسك به
ناج ومطرح مع الهلا ك
كم مارق من مازق قد غادرت
مزقا حدود حسامه البتاك((1411))
سل عنه بدرا حين بادر قاصم
الاملاك قائد موكب الاملاك
من صب صوب دم‏الوليد ومن ترى
اخلا من الدهم الحماة حماك
واساءل فوارسها باءحد من ترى
القاك وجه الحتف عند لقاك
واطاح طلحة عند مشتبك القنا
ولواك قسرا عند نكس لواك
واساءل بخيبر خابريها من ترى
عفى فناك ومن اباح فناك
واذاق مرحبك الردى واحله
ضيق الشباك وفل حد شباك
واستخبري الاحزاب لما جردت
بيض المذاكي((1412)) فوق جرد مذاكي
واستشعرت فرقا جموعك اذغدت
فرقا وادبر اذ قفاك قفاك
قد قلت حين تقدمته عصابة
جهلوا حقوق حقيقة الادراك
لا تفرحي فبكثر ما استعذبت في
اولاك قد عذبت في اخراك
يا امة نقضت عهود نبيها
افمن الى نقض العهود دعاك
وصاك خيرا بالوصي كانما
متعمدا في بغضه وصاك
اولم يقل فيه النبي مبلغا
هذا عليك في العلى اعلاك
وامين وحي اللّه بعدي وهو في
ادراك كل قضية ادراك
والمؤثر المتصدق الوهاب اذ
الهاك في دنياك جمع لهاك
اياك ان تتقدميه فانه
في حكم كل قضية اقضاك
فاطعت لكن باللسان مخافة
من باسه والغدر حشو حشاك
حتى اذا قبض النبي ولم يطل
يوما مداك له سننت مداك
وعدلت عنه الى سواه ضلالة
ومددت جهلا في خطاك خطاك
وزويت بضعة احمد عن ارثها
ولبعلها اذ ذاك طال اذاك
يا بضعة الهادي النبي وحق من
اسماك حين تقدست اسماك
لا فاز من نار الجحيم معاند
عن ارث والدك النبي زواك
اتراه يغفر ذنب من اقصاك عن
سخط واسخط اذ اباك اباك
كلا ولا نال السعادة من غوى
وعداك ممتسكا بحبل عداك
يا تيم لا تمت عليك سعادة
لكن دعاك الى الشقاء شقاك
لولاك ما ظفرت علوج امية
يوما بعترة احمد لولاك
تاللّه ما نلت السعادة انما
اهواك في نار الجحيم هواك
انى استقلت وقد عقدت لاخر
حكما فكيف صدقت في دعواك
ولانت اكبر يا عدي عداوة
واللّه ما عضد النفاق سواك
لا كان يوم كنت فيه وساعة
فض النفيل بها ختام صهاك
وعليك خزي يا امية دائما
يبقى كما في النار دام بقاك
هلا صفحت عن الحسين ورهطه
صفح الوصي ابيه عن اباك
وعففت يوم الطف عفة جده
المبعوث يوم الفتح عن طلقاك
افهل يد سلبت اماءك مثل ما
سلبت كريمات الحسين يداك
ام هل برزن بفتح مكة حسرا
كنسائه يوم الطفوف نساك
يا امة باءت بقتل هداتها
افمن الى قتل الهداة هداك
ام اي شيطان رماك بغيه
حتى عراك وحل عقد عراك
بئس الجزاء لاحمد في اله
وبنيه يوم الطف كان جزاك
فلئن سررت بخدعة اسررت في
قتل الحسين فقد دهاك دهاك
ما كان في سلب ابن فاطم ملكه
ما عنه يوما لو كفاك كفاك
لهفي على الجسد المغادر بالعرا
شلوا تقلبه حدود ظباك
لهفي على الخد التريب تخده
سفها باطراف القنا سفهاك
لهفي لالك يا رسول اللّه في
ايدي الطغاة نوائحا وبواكي
ما بين نادبة وبين مروعة
في اسر كل معاند افاك
تاللّه لا انساك زينب والعدا
قسرا تجاذب عنك فضل رداك
لم انس لا واللّه وجهك اذ هوت
بالردن ساترة له يمناك
حتى اذا هموا بسلبك صحت باسم
ابيك واستصرخت ثم اخاك
لهفي لندبك باسم ندبك وهو
مجروح الجوارح بالسياق يراك
تستصرخيه اسى وعز عليه ان
تستصرخيه ولا يجيب نداك
واللّه لو ان النبي وصنوه
يوما بعرصة كربلا شهداك
لم يمس منهتكا حماك ولم تمط
يوما امية عنك سجف خباك
يا عين ان سفحت دموعك فليكن
اسفا على سبط الرسول بكاك
وابكي القتيل المستضام ومن بكت
لمصابه الاملاك في الافلاك
اقسمت يا نفس الحسين الية
بجميل حسن بلاك عند بلاك
لو ان جدك في الطفوف مشاهد
وعلى التراب تريبة خداك
ما كان يؤثر ان يرى حر الصفا
يوما وطاك ولا الخيول تطاك
او ان والدك الوصي بكربلا
يوما على تلك الرمول يراك
لفداك مجتهدا وود بانه
بالنفس من ضيق الشراك شراك
عالوك لما ان علوت فاه من
خطب نراه على علاك علاك
قد كنت شمسا يستضاء بنورها
يعلو على هام السماك سماك
وحمى يلوذ به المخوف ومنهلا
عذبا يصوب نداك قبل نداك
ما ضر جسمك حر جندلها وقد
اضحى سحيق المسك ترب ثراك
فلئن حرمت من الفرات وورده
فمن الرحيق العذب ري صداك
ولئن حرمت نعيمها الفاني فمن
دار البقاء تضاعفت نعماك
ولئن بكتك الطاهرات لوحشة
فالحور تبسم فرحة بلقاك
ما بت في حمر الملابس غدوة
الا انثنت خضرا قبيل مساك
اني ليقلقني التلهف والاسى
اذ لم اكن بالطف من شهداك
لاقيك من حر السيوف بمهجتي
واكون اذ عز الفداء فداك
ولئن تطاول بعد حينك بيننا
حين ولم اك مسعدا سعداك
فلابكينك ما استطعت بخاطر
تحكي غرائبه غروب مداك
وبمقول ذرب اللسان اشد من
جند مجندة على اعداك
ولقد علمت حقيقة وتوكلا
اني ساسعد في غد بولاك
وولاء جدك والبتول وحيدر
والتسعة النجباء من ابناك
قوم عليهم في المعاد توكلي
وبهم من الاسر الوثيق فكاكي
فليهن عبدكم عليا فوزه
بجنان خلد في جناب علاك
صلى عليك اللّه ما املاكه
طافت مقدسة بقدس حماك

القصيدة الخامسة
نم العذار بعارضيه وسلسلا
وتضمنت تلك المراشف سلسلا
قمر اباح دمي الحرام محللا
اذ مر يخطر في قباه محللا
رشاء تردى بالجمال فلم يدع
لاخي الصبابة في هواه تجملا
كتب الجمال على صحيفة خده
بيراع معناه البهيج ومثلا
فبدا بنوني حاجبيه معرقا
من فوق صادي مقلتيه واقفلا
ثم استمد فمد اسفل صدغه
الفا الفت به العذاب الاطولا
فاعجب له اذ هم ينقط نقطة
من فوق حاجبه فجاءت اسفلا
فتحققت في حاء حمرة خده
خالا فعم هواه قلبي المبتلى
ولقد ارى قمر السماء اذا بدا
في عقرب المريخ حل مؤيلا
واذا بدا قمري وقارن عقربي
صدغيه حل به السعود فاكملا
انا بين طرته وسحر جفونه
رهن المنية اذ عليه توكلا
دبت لتحرس نور وجنة خده
عيني فقابلت العيون الغزلا
جاءت لتلقف سحرها فتلقفت
منا القلوب وسحرها لن يبطلا
فاعجب لمشتركين في دم عاشق
حرم المنى ومحرم ما حللا
جاءت وحين سعت لقلبي اوسعت
لسعا وتلك نضت لقتلي منصلا
قابلته شاكي السلاح قد امتط‏ى
في غرة الاضحى اغر محجلا
مترديا خضر الملابس اذ لها
باللؤلؤ الرطب المنضد مجتلى
فنظرت بدرا فوق غصن مائس
خضر تعاوده الحيا فتكللا
وكان صلت جبينه في شعره
كلالى صفت على بند الكلا
صبح على الجوزاء لاح لناظر
متبلج فازاح ليلا اليلا
حتى اذا قصد الرمية وانثنى
بسهامه خاطبته متمثلا
لك ما ينوب عن السلاح بمثلها
يا من اصاب من المحب المقتلا
يكفيك طرفك نابلا والقد
خطارا وحاجبك المعرق عيطلا
عاتبته فشكوت مجمل صده
لفظا اتى لطفا فكان مفصلا
وابان تبيان الوسيلة مدمعي
فاعجب لذي نطق تحمل مهملا
فتضرجت وجناته مستعذبا
عتبي ويعذب للمعاتب ما حلا
وافتر عن ورد واصبح عن ضحى
من لي بلثم المجتنى والمجتلى
من لي بغصن نقا تبدى فوقه
قمر تغشى جنح ليل فانجلى
حلو الشمائل لا يزيد على الرضا
الا علي قساوة وتدللا
نجلت به صيد الملوك فاصبحت
شرفا له هام المجرة منزلا
فالحكم منسوب الى ابائه
عدلا وبي في‏حكمه لن يعدلا
ادنو فيصدف معرضا متدللا
عني فاءخضع طائعا متذللا
ابكي فيبسم ضاحكا ويقول لي
لا غرو ان شاهدت وجهي مقبلا
انا روضة والروض يبسم نوره
بشرا اذا دمع السحاب تهللا
وكذاك لا عجب خضوعك طالما
اسد العرين تقاد في اسر الطلا((1413))
قسما بفاء فتور جيم جفونه
لاخالفن على هواه العذلا
ولاوقفن على الهوى نفسا علت
فغلت ويرخص في المحبة ما غلا
ولاحسنن وان اسا والين طو
عا ان قسا وازيد حبا ان قلا
لا نلت مما ارتجيه ماربي
ان كان قلبي من محبته سلا
ان كنت اهواه لفاحشة فلا
بوئت في دار المقامة منزلا
يا حبذا متحاببين تواصلا
دهرا وما اعتلقا بفحش اذيلا
لا شي‏ء اجمل من عفاف زانه
ورع ومن لبس العفاف تجملا
طبعت سرائرنا على التقوى ومن
طبعت سريرته على التقوى علا
اهواه لا لخيانة حاشا لمن
انهى الكتاب تلاوة ان يجهلا
لي فيه مزدجر بما اخلصته
في المصطفى واخيه من عقد الولا
فهما لعمرك علة الاشياء في ال
علل الحقيقة ان عرفت الامثلا
الاولان الاخران الباطنا
ن الظاهران الشاكران لذي العلا
الزاهدان العابدان الراكعا
ن الساجدان الشاهدان على الملا
خلقا وما خلق الوجود كلاهما
نوران من نور العلي تفصلا
في علمه المخزون مجتمعان لن
يتفرقا ابدا ولن يتحولا
فاسال عن النور الذي تجدنه
في النور مسطورا وسائل من تلا
واسال عن الكلمات لما انها
حقا تلقى ادم فتقبلا
ثم اجتباه فاءودعا في صلبه
شرفا له وتكرما وتبجلا
وتقلبا في الساجدين واودعا
في اطهر الارحام ثم تنقلا
حتى استقر النور نورا واحدا
في شيبة الحمد بن هاشم يجتلى
قسما لحكم ارتضاه فكان ذا
نعم الوصي وذاك اشرف مرسلا
فعلي نفس محمد ووصيه
وامينه وسواه مامون فلا
وشقيق نبعته وخير من اقتفى
منهاجه وبه اقتدى وله تلا
مولى به قبل المهيمن ادما
لما دعا وبه توسل اولا
وبه استقر الفلك في طوفانه
لما دعا نوح به وتوسلا
وبه خبت نار الخليل واصبحت
بردا وقد اذكت حريقا مشعلا
وبه دعا يعقوب حين اصابه
من فقد يوسف ما شجاه واثقلا
وبه دعا الصديق يوسف اذ هوى
في جبه واقام اسفل اسفلا
وبه اماط اللّه ضر نبيه
ايوب وهو المستكين المبتلى
وبه دعا عيسى فاحيا ميتا
من قبره واهال عنه الجندلا((1414))
وبه دعا موسى فاوضحت العصا
طرقا ولجة بحرها طام ملا
وبه دعا داود حين غشاهم
جالوت مقتحما يقود الجحفلا
القاه دامغة فاردى شلوه
ملقى وولى جمعه متجفلا
وبه دعا لما عليه تسور ال
خصمان محراب الصلاة وادخلا
فقضى على احديهما بالظلم في
حكم النعاج وكان حكما فيصلا
فتجاوز الرحمن عنه تكرما
وبه الان له الحديد وسهلا
وبه سليمان دعا فتسخرت
ريح الرخاء لاجله ولها علا
وله استقر الملك حين دعا به
عمر الحياة فعاش فيه مخولا
وبه توسل اصف لما دعا
بسرير بلقيس فجاء معجلا
العالم العلم الرضي المرتضى
نور الهدى سيف العلاء اخ العلا
من عنده علم الكتاب وحكمه
وله تاول متقنا ومحصلا
واذا علت شرفا ومجدا هاشم
كان الوصي بها المعم المخولا
لا جده تيم بن مرة لا ولا
ابواه من نسل النفيل تنقلا
ومكسر الاصنام لم يسجد لها
متعفرا فوق الثرى متذللا
لكن له سجدت مخافة باسه
لما على كتف النبي علا علا
تلك الفضيلة لم يفز شرفا بها
الا الخليل ابوه في عصر خلا
اذ كسر الاصنام حين خلا بها
سرا وولى خائفا مستعجلا((1415))
فتميز الفعلين بينهما وقس
تجد الوصي بها الشجاع الافضلا
وانظر ترى ازكى البرية مولدا
في الفعل متبعا اباه الاولا
وهو القؤول وقوله الصدق الذي((1416))
لا ريب فيه لمن وعى وتاملا
واللّه لو ان الوسادة ثنيت
لي في الذي حظر العلي وحللا
لحكمت في قوم الكليم بمقتضى
توراتهم حكما بليغا فيصلا
وحكمت في قوم المسيح بمقتضى
انجيلهم واقمت منه الاميلا
وحكمت بين المسلمين بمقتضى
فرقانهم حكما بليغا فيصلا
حتى تقر الكتب ناطقة لقد
صدق الامين علي في ما عللا
فاستخبروني عن قرون قد خلت
من قبل ادم في زمان قد خلا
فلقد احطت بعلمها الماضي وما
منها تاخر اتيا مستقبلا
وانظر الى نهج البلاغة هل ترى
لاولي البلاغة منه ابلغ مقولا
حكم تاخرت الاواخر دونها
خرسا وافحمت البليغ المقولا
خسات ذوو الاراء عنه فلن ترى
من فوقه الا الكتاب المنزلا
وله القضايا والحكومات التي
وضحت لديه فحل منها المشكلا
وبيوم بعث الطائر المشوي اذ
وافى النبي فكان اطيب ماكلا
اذ قال احمد اتني باحب من
تهوى ومن اهواه يا رب العلى
هذا روى انس بن مالك لم يكن
ما قد رواه مصحفا ومبدلا
وشهادة الخصم الالد فضيلة
للخصم فاتبع الطريق الاسهلا
وكسد ابواب الصحابة غيره
لمميز عرف الهدى متوصلا
اذ قال قائلهم نبيكم غوى
في زوج ابنته ويعذر ان غلا
تاللّه ما اوحى اليه وانما
شرفا حباه على الانام وفضلا
حتى هوى النجم المبين مكذبا
من كان في حق النبي تقولا
ابداره حتى الصباح اقام ام
في دار حيدرة هوى وتنزلا
هذي المناقب ما احاط بمثلها
احد سواه فترتضيه مفضلا
ياليت شعري ما فضيلة مدع
حكم الخلافة ما تقدم اولا
ابعزله عند الصلاة مؤخرا
ولو ارتضاه نبيه لن يعزلا
ام رده في يوم بعث براءة
من بعد قطع مسافة متعجلا
ان كان اوحى اللّه جل جلاله
لنبيه وحيا اتاه منزلا
ان لا يؤديها سواك فترتضي
رجلا كريما منك خيرا مفضلا
افهل مضى قصدا بها متوجها
الا علي يا خليلي اسالا
ام يوم خيبر اذ براية احمد
ولى لعمرك خائفا متوجلا
ومضى بها الثاني فاب يجرها
حذر المنية هاربا ومهرولا
هلا سالتهما وقد نكصا بها
متخاذلين الى النبي واقبلا
من كان اوردها الحتوف سوى ابي
حسن وقام بها المقام المهولا
واباد مرحبهم ومد يمينه
قلع الرتاج وحصن خيبر زلزلا
يا علة الاشياء والسبب الذي
معنى دقيق صفاته لن يعقلا
الا لمن كشف الغطاء له ومن
شق الحجاب مجردا وتوصلا
يكفيك فخرا ان دين محمد
لولا كمالك نقصه لن يكملا
وفرائض الصلوات لولا انها
قرنت بذكرك فرضها لن يقبلا
يا من اذا عدت مناقب غيره
رجحت مناقبه وكان الافضلا
اني لاعذر حاسديك على الذي
اولاك ربك ذو الجلال وفضلا
ان يحسدوك على علاك فانما
متسافل الدرجات يحسد من علا
احياؤك الموتى ونطقك مخبرا
بالغائبات عذرت فيك لمن غلا
وبردك الشمس المنيرة بعد ما
افلت وقد شهدت برجعتها الملا
ونفوذ امرك في الفرات وقد طما
مدا فاصبح ماؤه مستسفلا
وبليلة نحو المدائن قاصدا
فيها لسلمان بعثت مغسلا
وقضية الثعبان حين اتاك في
ايضاح كشف قضية لن تعقلا
فحللت مشكلها فب لعلمه
فرحا وقد فصلت فيها المجملا
والليث يوم اتاك حين دعوت في
عسر المخاض لعرسه فتسهلا
وعلوت من فوق البساط مخاطبا
اهل الرقيم فخاطبوك معجلا
امخاطب الاذياب في فلواتها
ومكلم الاموات في رمس البلى
يا ليت في الاحياء شخصك حاضر
وحسين مطروح بعرصة كربلا
عريان يكسوه الصعيد ملابسا
افديه مسلوب اللباس مسربلا
متوسدا حر الصخور معفرا
بدمائه ترب الجبين مرملا
ظمن مجروح الجوارح لم يجد
مما سوى دمه المبدد منهلا
ولصدره تطا الخيول وطالما
بسريره جبريل كان موكلا
عقرت اما علمت لاي معظم
وطات وصدر غادرته مفصلا
ولثغره يعلو القضيب وطالما
شرفا له كان النبي مقبلا
وبنوه في اسر الطغاة صوارخ
ولهاء معولة تجاوب معولا
ونساؤه من حوله يندبنه
بابي النساء النادبات الثكلا
يندبن اكرم سيد من سادة
هجروا القصور وآنسوا وحش الفلا
بابي بدورا في المدينة طلعا
امست بارض الغاضرية افلا
آساد حرب لا يمس عفاتها
ضر الطوى ونزيلها لن يخذلا((1417))
من تلق منهم تلق غيثا مسبلا
كرما وان قابلت ليثا مشبلا
نزحت بهم عن عقرهم ايدي العدا
بابي الفريق الظاعن المترحلا
ساروا حثيثا والمنايا حولهم
تسري فلن يجدون عنها معزلا
ضاقت بهم اوطانهم فتبينوا
شاط‏ي الفرات عن المواطن موئلا
ظفرت بهم ايدي البغاة فلم اخل
وابيك تقتنص البغاث الاجدلا((1418))
منعوهم ماء الفرات ودونه
بسيوفهم دمهم يراق محللا
هجرت رؤوسهم الجسوم فواصلت
زرق الاسنة والوشيج الذبلا
يبكي اسيرهم لفقد قتيلهم
اسفا وكل في الحقيقة مبتلى
هذا يميل على اليمين معفرا
بدم الوريد وذا يساق مغللا
ومن العجائب ان تقاد اسودها
اسرا وتفترس الكلاب الاشبلا
لهفي لزين العابدين يقاد في
ثقل الحديد مقيدا ومكبلا
متقلقلا في قيده متثقلا
متوجعا لمصابه متوجلا
افدي الاسير وليت خدي موطئا
كانت له بين المحامل محملا
اقسمت بالرحمن حلفة صادق
لولا الفراعنة الطواغيت الالى
ما بات قلب محمد في سبطه
قلقا ولا قلب الوصي مقلقلا
خانوا مواثيق النبي واججوا
نيران حرب حرها لن يصطلى
يا صاحب الاعراف يعرض كل
مخلوق عليه محققا او مبطلا
يا صاحب الحوض المباح لحزبه
حل ويمنعه العصاة الضللا
يا خير من لبى وطاف ومن سعى
ودعا وصلى راكعا وتنفلا
ظفرت يدي منكم بقسم وافر
سبحان من وهب العطاء واجزلا((1419))
شغلت بنو الدنيا بمدح ملوكهم
وانا الذي بسواكم لن اشغلا
وترددوا لوفادة لكنهم
ردوا وقد كسبوا على القيل القلا
ومنحتكم مدحي فرحت خزانتي
بنفائس الحسنات مفعمة ملا
وانا الغني بكم ولا فقر ومن
ملك الغنى لسواكم لن يسالا
مولاي دونك من علي مدحة
عربية الالفاظ صادقة الولا
ليس النضار نظيرها لكنها
در تكامل نظمه فتفصلا
فاستجلها مني عروسا غادة
بكرا لغيرك حسنها لن يجتلى
فصداقها منك القبول فكن لها
يابن المكارم سامعا متقبلا
وعليكم مني التحية ما دعا
داعي الفلاح الى الصلاة مهللا
صلى عليك اللّه ما سح الحيا
وتبسمت لبكائه ثغر الكلا((1420))

القصيدة السادسة
((1421))حلت عليك عقود المزن يا حلل
وصافحتك اكف الطل يا طلل
وحاكت الورق في اعلى غصونك اذ
حاكت بك الودق جلبابا له مثل
يزهو على الربع من انواره لمع
ويشمل الربع من نواره حلل
وافتر في ثغرك المانوس مبتسما
ثغر الاقاح وحياك الحيا الهطل
ولا انثنت فيك بانات اللوى طربا
الا وللورق في اوراقها زجل
وقارن السعد يا سعدى وما حجبت
عن الجاذر فيك الحجب والكلل
يروق طرفي بروق منك لامعة
تحت السحاب وجنح الليل منسدل
يذكي من الشوق في قلبي لهيب جوى
كانما لمعها في ناظري شعل
فان تضوع من اعلى رباك لنا
رياك والروض مطلول به خضل
فهو الدواء لادواء مبرحة
نعل منها اذا اودت بنا العلل
اقسمت يا وطني لم يهنني وطري
مذ بان عني منك البان والاثل
لي بالربوع فؤاد منك مرتبع
وفي الرواجل جسم عنك مرتحل
لا تحسبن الليالي حدثت خلدي
بحادث فهو عن ذكراك مشتغل
لا كنت ان قادني عن قاطنيك هوى
او مال بي ملل او حال بي حول
انى ولي فيك بين السرب جارية
مقيدي في هواها الشكل والشكل((1422))
غراء ساحرة الالحاظ مانعة ال
الفاظ مائسة في مشيها ميل
في قدها هيف في خصرها نحف
في خدها صلف في ردفها ثقل((1423))
يرنح الدل عطفيها اذا خطرت
كما ترنح سكرا شارب ثمل
تريك حول بياض حمرة ذهبت
بنضرتي في الهوى خد لها صقل
ما خلت من قبل فتك من لواحظها
ان تقتل الاسد في غاباتها المقل
عهدي بها حين ريعان الشبيبة لم
يرعه شيب وعيشي ناعم خضل
وليل فودي ما لاح الصباح به
والدار جامعة والشمل مشتمل
وربع لهوي مانوس جوانبه
تروق فيه لي الغزلان والغزل
حتى اذا خالط الليل الصباح واض
حى‏الراس وهو بشهب‏الشيب مشتعل
وخط وخط مشيبي في صحيفته
لي احرفا ليس معنى شكلها شكل
مالت الى الهجر من بعد الوصال و
عهد الغانيات كفي‏ء الظل منتقل
من معشر عدلوا عن عهد حيدرة
وقابلوه بعدوان وما قبلوا
وبدلوا قولهم يوم الغدير له
غدرا وما عدلوا في الحب بل عدلوا
حتى اذا فيهم الهادي البشير قضى
وما تهيا له لحد ولا غسل
مالوا اليه سراعا والوصي برز
ء المصطفى عنهم لاه ومشتغل
وقلدوها عتيقا لا ابا لهم