9 ابو تمام الطائي

شعراء الغدير في القرن الثالث الهجري

9 ابو تمام الطائي

المتوفى سنة (231 ه)

اظبية حيث استنت الكثب العفرر / ويدك لا يغتالك اللوم والزجر ((2-1406))

اسري حذارا لم تقيدك ردة / فيحسر ماء من محاسنك الهذر

اراك خلال الامر والنهي بوة ((2-1407)) / عداك الردى ما انت والنهي والامر

اتشغلني عما هرعت لمثله / حوادث اشجان لصاحبها نكر

ودهر اساء الصنع حتى كانما / يقضي نذورا في مساءتي الدهر

له شجرات خيم المجد بينها / فلا ثمر جان ولا ورق نضر

وما زلت القى ذاك بالصبر لابسا / رداءيه حتى خفت ان يجزع الصبر

وان نكيرا ان يضيق بمن له / عشيرة مثلي او وسيلته مصر

وما لامرى‏ء من قائل يوم عثرة / لعا ((2-1408)) وخديناه الحداثة والفقر

وان كانت الايام آضت وما بها / لذي غلة ورد ولا سائل خبر

هم الناس سار الذم والحرب بينهم / وحمر ان يغشاهم الحمد والاجر

صفيك منهم مضمر عنجهية ((2-1409)) / فقائده تيه وسائقه كبر

اذا شام برق اليسر فالقرب شانه / واناى من العيوق ان ناله عسر

اريني فتى لم يقله الناس او فتى / يصح له عزم وليس له وقر

ترى كل ذى فضل يطول بفضله / على معتفيه والذي عنده نزر

وان الذي احذاني الشيب للذي / رايت ولم تكمل له السبع والعشر

واخرى اذا استودعتها السر بينت / به كرها ينهاض من دونها الصدر

طغى من عليها واستبد برايهم / وقولهم الا اقلهم الكفر

وقاسوا دجى امريهم وكلاهما / دليل لهم اولى به الشمس والبدر

سيحدوكم ‏استستقاوكم حلب ‏الردى / الى هوة لاالماء فيها ولاالخمر

سئمتم عبور الضحل خوضا فاية / تعدونها لو قد طغى بكم البحر

وكنتم دماء تحت قدر مفارة / على جهل ما امست تفور به القدر

فهلا زجرتم طائر الجهل قبل ان / يجي‏ء بما لا تبسؤون ((2-1410)) به الزجر

طويتم ثنايا تخبؤون عوارها / فاين لكم خب‏ء وقد ظهر النشر

فعلتم بابناء النبي ورهطه / افاعيل ادناها الخيانة والغدر

ومن قبله اخلفتم لوصيه / بداهية دهياء ليس لها قدر

فجئتم بها بكرا عوانا ولم يكن / لها قبلها مثل عوان ولا بكر

اخوه اذا عد الفخار وصهره / فلا مثله اخ ولا مثله صهر

وشد به ازر النبي محمد / كما شد من موسى بهارونه الازر

وما زال كشافا دياجير غمرة / يمزقها عن وجهه الفتح والنصر

هوالسيف سيف اللّه في كل مشهد / وسيف الرسول لا ددان ولا دثر ((2-1411))

فاي يد للذم لم يبر زندها / ووجه ضلال ليس فيه له اثر

ثوى ولاهل الدين امن بحده / وللواصمين الدين في حده ذعر

يسد به الثغر المخوف من الردى / ويعتاض من ارض العدو به الثغر

باحد وبدر حين ماج برجله / وفرسانه احد وماج بهم بدر

ويوم حنين والنضير وخيبر / وبالخندق الثاوي بعقوته عمرو ((2-1412))

سما للمنايا الحمر حتى تكشفت / واسيافه حمر وارماحه حمر

مشاهد كان اللّه كاشف كربها / وفارجه والامر ملتبس امر

ويوم الغدير استوضح الحق اهله / بضحياء ((2-1413)) لا فيها حجاب ولا ستر

اقام رسول اللّه يدعوهم بها / ليقربهم عرف وينهم نكر

يمد بضبعيه ويعلم ((2-1414)) انه / ولي ومولاكم فهل لكم خبر

يروح ويغدو بالبيان ‏لمعشر / يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر ((2-1415))

فكان لهم جهر باثبات حقه / وكان لهم في بزهم حقه جهر

اثم جعلتم حظه حد مرهف / من البيض يوما حظ صاحبه القبر

بكفي شقي وجهته ذنوبه / الى مرتع يرعى به الغي والوزر

القصيدة (73) بيتا توجد في ديوانه (ص‏143).