من مدح امير المؤمنين من النصارى

من مدح امير المؤمنين من النصارى

وهناك جمع آخرون من النصارى مدحوا امير المؤمنين(ع) منهم: شاعرهم زينبا ((3-16)) بن اسحاق الرسعني الموصلي ‏النصراني.

ذكر له البيهقي في المحاسن والمساوئ ((3-17)) (1/50)، والزمخشري في ربيع الابرار  ((3-18))، وابو حيان في تفسيره البحر المحيط(6/221)، وابو العباس القسطلاني في المواهب اللدنية ((3-19))، وابو عبداللّه الزرقاني المالكي في شرح المواهب (7/14)،والمقري المالكي في نفح الطيب((3-20)) (1/505) والشيخ محمد الصبان في اسعاف الراغبين (ص‏117) نقلا عن امامهم ابي‏عبداللّه محمد بن علي بن يوسف الانصاري الشاطبي ((3-21)) قوله ((3-22)): 3/8

عدي وتيم لا احاول ذكرها / بسوء ولكني محب لهاشم

وما تعتريني في علي ورهطه / اذا ذكروا في اللّه لومة لائم

يقولون ما بال النصارى تحبهم / واهل النهى من اعرب واعاجم

فقلت لهم اني لاحسب حبهم / سرى في قلوب الخلق حتى البهائم

وذكر الخطيب الخوارزمي في‏ المناقب ((3-23)) (ص‏28)، وابن شهرآشوب في مناقبه ((3-24)) (1/361)، والاربلي في كشف الغمة ((3-25))(ص‏20) لبعض النصارى قوله:

علي امير المؤمنين صريمة / وما لسواه في الخلافة مطمع

له النسب الاعلى واسلامه الذي / تقدم فيه والفضائل اجمع

بان عليا افضل الناس كلهم / واورعهم بعد النبي واشجع

فلو كنت اهوى ملة غير ملتي / لما كنت الا مسلما اتشيع

وذكر شيخنا عماد الدين الطبري في الجزء الثاني من كتابه بشارة المصطفى ((3-26)) لابي يعقوب النصراني قوله:

يا حبذا دوحة في الخلد نابتة / ما في الجنان لها شبه من الشجر

المصطفى اصلها والفرع فاطمة / ثم اللقاح علي سيد البشر

والهاشميان سبطاه لها ثمر / والشيعة الورق الملتف بالثمر

هذا مقال رسول اللّه جاء به / اهل‏الروايات في‏ العالي من الخبر

اني بحبهم ارجو النجاة غدا / والفوز مع زمرة من احسن الزمر

اشار بها الى ما اخرجه الحفاظ ((3-27)) عن رسول اللّه(ص) انه قال : «انا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن‏والحسين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، واصل الشجرة في جنة عدن، وسائر ذلك في سائر الجنة‏».

هذا لفظه عند العامة، واما عند مشايخنا فهو : «خلق الناس من اشجار شتى وخلقت انا وعلي بن ابي طالب من شجرة‏واحدة، فما قولكم في شجرة انا اصلها، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمارها، وشيعتنا اوراقها؟ فمن‏تعلق بغصن من اغصانها ساقته الى الجنة، ومن تركها هوى في النار».

وممن مدحه (ع) من متاخري النصارى عبد المسيح الانطاكي المصري، بقصيدته العلوية المباركة ذات (5595) بيتا، ومنهاقوله (ص‏547) فيما نحن فيه:

للمرتضى رتبة بعد الرسول لدى / اهل اليقين تناهت في تعاليها

ذو العلم يعرفها ذو العدل ينصفها / ذو الجهل يسرفها ذو الكفر يكميها ((3-28))

وان في ذاك اجماعا بغير خلا / ف في المذاهب مع شتى مناحيها

وان اقر بها الاسلام لا عجب / فانه منذ بدء الوحي داريها

وان تنادى جموع المسلمين بها / فقد وعت قدرها من هدي هاديها

بل جاوزتهم الى الاغيار فانصرفت / نفوسهم نحوها بالحمد تطريها

وذي فلاسفة الجحاد معجبة / بها وقد اكبرت عجبا تساميها

ورددت بين اهل الارض مدحتها / فيه وقد صدقت وصفا وتشبيها

كذا النصارى بحب المرتضى شغفت / البابها وشدت فيه اغانيها

فلست تسمع منها غير مدحته الغـ / ـراء ما ذكرته في نواديها

فارجع لقسانها بين الكنائس مع / رهبانها وهي في الاديار تاويها

تجد محبته بالاحترام اتت / نفوسها وله ابدت تصبيها

وانظر الى الديلم الشجعان خائضة‏ال / حروب والترك في شتى مغازيها

تلف استعاذتها بالمرتضى ولقد / زانت بصورته الحسنا مواضيها

وآمنت ان ترصيع السيوف بصو / رة الوصي ينيل النصر منضيها

وفي الاونة الاخيرة نظم الاستاذ بولس سلامة قاضي امة المسيح ببيروت بعدما قرا كتابنا هذا الغدير قصيدته العصماءتحت عنوان عيد الغدير في (3085) بيتا، وفيها تحليل وتدقيق، واعراب عن حقائق ناصعة، وجري مع التاريخ الصحيح،طبعت في (317) صفحة.