مناشدة الامام السبط الحسين(ع)

  الغدير

9 مناشدة الامام السبط الحسين(ع) بحديث الغدير

سنة (58، 59) ذكر التابعي الكبير ابو صادق سليم بن قيس الهلالي في كتابه ((1-1512)) جملا ضافية‏حول شدة نكير معاوية بن ابي‏ سفيان على شيعة امير المؤمنين(ع) ومواليه بعد شهادته ثم قال:

فلما كان قبل موت معاوية بسنتين ((1-1513)) حج الحسين بن علي(ع)، وعبداللّه بن عباس، وعبداللّه بن جعفر، فجمع‏الحسين(ع) بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم، من حج منهم ومن لم يحج، ومن الانصار ممن يعرف‏ الحسين واهل بيته، ثم لم يترك احدا حج ذلك العام من اصحاب رسول اللّه ومن التابعين من الانصار المعروفين‏ بالصلاح والنسك الا جمعهم، واجتمع عليه بمنى اكثر من سبعمائة رجل، وهم في سرادقه عامتهم من التابعين، ونحو من‏مائتي رجل من اصحاب النبي، فقام فيهم، فحمد اللّه، واثنى عليه، ثم قال:

«اما بعد: فان هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما علمتم ورايتم وشهدتم وبلغكم، واني اريد ان اسالكم عن شي‏ء فان‏صدقت فصدقوني، وان كذبت فكذبوني، واسمعوا مقالتي، واكتبوا قولي، ثم ارجعوا الى امصاركم وقبائلكم، ومن‏ائتمنتموه من الناس ووثقتم به، فادعوه الى ما تعلمون من حقنا فانا نخاف ان يدرس ((1-1514)) هذا الحق، ويذهب‏ و يغلب، (…واللّه متم نوره ولو كره الكافرون ((1-1515)) ) ».

وما ترك شيئا مما انزل اللّه في القران فيهم الا تلاه وفسره، ولا شيئا مما قاله رسول اللّه(ص) في ابيه وامه ونفسه واهل‏بيته الا رواه، وكل ذلك يقولون: اللهم نعم قد سمعنا وشهدنا، ويقول التابعون: اللهم نعم قد حدثني به من اصدقه وائتمنه‏من الصحابة…

الى ان قال: قال(ع):

«انشدكم اللّه اتعلمون ان رسول اللّه نصبه يوم غدير خم، فنادى له بالولاية، وقال: ليبلغ الشاهد الغائب؟» قالوا: اللهم‏نعم…

الحديث.

وفيه طرف مما تواترت اسانيده من فضائل امير المؤمنين(ع)، فراجع.