(39) سيدنا الشريف المرتضى

  الغدير

(39) سيدنا الشريف المرتضى

المولود (355)

المتوفى (436)

لو لم يعاجله النوى لتحيرا / وقصاره وقد انتاوا ان يقصرا

افكلما راع الخليط تصوبت / عبرات عين لم تقل فتكثرا

قد اوقدت حرى ((4-774)) الفراق صبابة / لم تستعر ومرين دمعا ما جرى ((4-775))

شغف يكتمه الحياء ولوعة / خفيت وحق لمثلها ان يظهرا

اين الركائب لم يكن ما علنه / صبرا ولكن كان ذاك تصبرا

لبين داعية النوى فاريننا / بين القباب البيض موتا احمرا

وبعدن بالبين المشتت ساعة / فكانهن بعدن عنا اشهرا

عاجوا على ثمد البطاح وحبهم / اجرى العيون غداة بانوا ابحرا ((4-776))

وتنكبوا وعر الطريق وخلفوا / ما في الجوانح من هواهم اوعرا

اما السلو فانه لا يهتدي / قصد القلوب وقد حشين تذكرا

قد رمت ذاك فلم اجده وحق من / فقد السبيل الى الهدى ان يعذرا

اهلا بطيف خيال مانعة لنا / يقظ‏ى ومفضلة علينا في الكرى

ما كان انعمنا بها من زورة / لو باعدت وقت الورود المصدرا

جزعت لوخطات المشيب وانما / بلغ الشباب مدى الكمال فنوّرا

والشيب ان انكرت فيه مورد /  لا بد يورده الفتى ان عمّرا

يبيض بعد سواده الشعر الذي / ان لم يزره الشيب واراه الثرى

زمن الشبيبة لاعدتك تحية / وسقاك منهمر الحيا ما استغزرا

فلطالما اضحى ردائي ساحبا / في ظلك الوافي وعودي اخضرا

ايام يرمقني الغزال اذا رنا / شغفا ويطرقني الخيال اذا سرى

ومرنح في الكور تحسب انه / اصطبح العقار وانما اغتبق السرى ((4-777))

بطل صفاه للخداع مزلة / فاذا مشى فيه الزماع تغشمرا ((4-778))

اما سالت به فلا تسال به / نايا يناغي في البطالة مزمرا

واسال به الجرد العتاق مغيرة / يخبطن هاما او يطان سنورا ((4-779))

يحملن كل مدجج يقري الظبا / علقا وانفاس السوافي عثيرا ((4-780))

قومي الذين وقد دجت سبل الهدى / تركوا طريق الدين فينا مقمرا

غلبوا على الشرف التليد وجاوزوا / ذاك التليد تطرفا وتخيرا

كم فيهم من قسور متخمط / يردي اذا شاء الهزبر القسورا

متنمر والحرب ان هتفت به / ادته بسام المحيا مسفرا

وملوم في بذله ولطالما / اضحى جديرا في العلى ان يشكرا

ومرفع فوق الرجال تخاله / يوم الخطابة قد تسنم منبرا

جمعوا الجميل الى الجمال وانما / ضموا الى المراى الممدح مخبرا

سائل بهم بدرا واحدا والتي / ردت جبين بني الضلال معفرا

للّه در فوارس في خيبر / حملوا عن الاسلام يوما منكرا

عصفوا بسلطان اليهود واولجوا / تلك الجوانح لوعة وتحسرا

واستلحموا ابطالهم واستخرجوا / الازلام من ايديهم والميسرا

وبمرحب الوى فتى ذو جمرة / لا تصطلى وبسالة لا تقترى ((4-781))

ان حزّ حزّ مطبقا او قال قا / ل مصدقا او رام رام مطهرا

فثناه مصفر البنان كانما / لطخ الحمام عليه صبغا اصفرا

شهق العقاب بشلوه ولقد هفت / زمنا به شم الذوائب والذرى

اما الرسول فقد ابان ولاءه / لو كان ينفع جائرا ان ينذرا

امضى مقالا لم يقله‏ معرضا / واشاد ذكرا لم يشده معذرا ((4-782))

وثنى اليه رقابهم واقامه / علما على باب النجاة مشهرا

ولقد شفى يوم الغدير معاشرا / ثلجت نفوسهم واودى معشرا

قلقت ((4-783)) به احقادهم فمرجع / نفسا ومانع انة ان تجهرا

يا راكبا رقصت به مهرية / اشبت بساحته الهموم فاصحرا ((4-784))

عُج بالغري فان فيه ثاويا / جبلا تطاطا فاطمان به الثرى

واقرا السلام عليه من كلف به / كشفت له حجب الصباح فابصرا

ولو استطعت جعلت دار اقامتي / تلك القبور الزهر حتى اقبرا

اخذنا القصيدة من الجزء الاول من ديوان ناظمها ((4-785)) وهي مفتتح ديوانه، والديوان‏مرتب على السنين في ستة اجزاء توجد منه نسخة مقروءة على نفس السيد الشريف‏علم الهدى. وذكر ابن شهرآشوب ((4-786)) لسيدنا الشريف المرتضى ابياتا قالها في عيدالغدير. راجع الجزء الثالث من مناقبه (ص‏32).

الشاعر

السيد المرتضى علم الهدى ذو المجدين، ابو القاسم علي بن الحسين بن موسى ابن محمدبن موسى بن ابراهيم ابن الامام موسى الكاظم (ع).

لا عتب على اليراع اذا وقف عن تحديد عظمة الشريف المبجل، كما انه لا لوم على‏المدره ((4-787)) اللسن اذا تلجلج في الافاضة عن رفعة مقامه، فان نواحي فضله لاتنحصربواحدة، ولا ان مثره معدودة يحاولها البليغ المفوه، ويتحرى الابانة عنها الكاتب‏المتشدق، او يلقي عنها الخطيب المفصح، فالى اي منصة من الفضيلة نحوت فله فيهاالموقف الاسمى، والى اي صهوة وقع خيالك فله هنالك مرتبع ممنع، فهو امام الفقه،ومؤسس اصوله، واستاذ الكلام، ونابغة الشعر، وراوية الحديث، وبطل المناظرة،والقدوة في اللغة، وبه الاسوة في علوم العربية كلها، وهو المرجع في تفسير كتاب اللّهالعزيز، وجماع القول انك لا تجد فضيلة الا وهو ابن بجدتها.

اضف الى ذلك كله نسبه الوضاح، وحسبه المتالق، واواصره النبوية الشذية، ومثره‏العلوية الوضيئة الى اياديه الواجبة في تشييد المذهب، ومساعيه المشكورة عندالامامية جمعاء، وهي التي خلدت له الذكر الحميد والعظمة الخالدة، ومن هذه‏الفضائل ما خطه مزبره القويم من كتب ورسائل استفاد بها اعلام الدين في اجيالهم‏وادوارهم، واليك اسماءها:

1 الشافي في الامامة

2 الملخص في الاصول

3 الذخيرة في الاصول

4 جمل العلم والعمل

5 الغرر والدرر

6 تكملة الغرر

7 المقنع في الغيبة

8 الخلاف في الفقه

9 الناصرية في الفقه

10 الحلبية الاولى

11 الحلبية الاخيرة

12 المسائل الجرجانية

13 المسائل ‏الطوسية

14 المسائل ‏الصباوية

15 المسائل‏ التبانيات ((4-788))

16 المسائل السلارية

17 مسائل في عدة آيات

18 المسائل الرازية

19 المسائل الكلامية

20 المسائل الصيداوية

21 الديلمية في الفقه

22 كتاب البرق

23 طيف الخيال

24 الشيب والشباب

25 المقمصة

26 المصباح في الفقه

27 نصر الرواية

28 الذريعة في‏ اصول الفقه

29 شرح بائية الحميري

30 تنزيه الانبياء

31 ابطال القول بالعدد

32 المحكم والمتشابه

33 النجوم والمنجمون

34 متولي غسل الامام

35 الاصول الاعتقادية

36 احكام اهل الاخرة

37 معنى العصمة

38 الوجيزة في الغيبة

39 تقريب الاصول

40 طبيعة المسلمين

41 رسالة في علم اللّه

42 رسالة في الارادة

43 ايضا رسالة في ‏الارادة

44 رسالة في التوبة

45 رسالة في التاكيد

46 رسالة في المتعة

47 دليل الخطاب

48 طرق الاستدلال

49 كتاب الوعيد

50 شرح قصيدة له

51 الحدود والحقائق

52 مفردات في اصول الفقه

53 الموصلية، ثلاث مسائل

54 الموصلية الثانية، تسع مسائل

55 الموصلية الثالثة (109) مسائل

56 المسائل الطرابلسية الاولى

57 الطرابلسية الاخيرة (13) مسالة ((4-789))

58 مسائل ميافارقين (65) مسالة

59 المسائل الرازية (14) مسالة

60 المسائل المحمديات (5) مسائل

61 المسائل البادرات (24) مسالة

62 المسائل المصرية الاولى (5) مسائل

63 المصريات الثانية 64 المسائل‏ الرمليات (7)مسائل

65 مسائل في‏ فنون شتى، نحومائة مسالة

66 المسائل الرسية الاولى ((4-790))

67 المسائل الرسية الثانية

68 الانتصار فيما انفردت به الامامية

69 تفضيل الانبياء على الملائكة

70 النقض على‏ ابن‏جني في ‏الحكاية

71 ديوان شعره يزيد على عشرين ‏والمحكي ‏الف بيت

72 الصرفة في بيان اعجاز القرآن

73 الرسالة الباهرة في العترة الطاهرة

74 نقض‏ مقالة ابن عدي فيما لا يتناهى

75 جواب الملاحدة في قدم العالم

76 تتمة الاعراض من جمع ابي رشيد

77 نكاح اميرالمؤمنين ابنته من عمر

78 انقاذ البشر من القضاء والقدر

79 الرد على ‏اصحاب‏ العدد في‏ شهر رمضان

80 تفسير الحمد وقطعة من‏سورة‏ البقرة

81 الرد على ‏ابن‏ عدي‏ في حدوث ‏الاجسام

82 تفسير قوله تعالى: (قل تعالوا اتل ماحرم ربكم‏ عليكم) ((4-791))

83 كتاب الثمانين ((4-792))

84 الكلام على من ‏تعلق‏ بقوله: (ولقد كرمنا بن ي‏آدم وحملناهم ‏في البر والبحر) ((4-793))

85 تفسير قوله: (ليس على ‏الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) ((4-794))

86 تتبع ابيات للمتنبي التي تكلم عليها ابن جني.

كلمات الثناء عليه

ابو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه فيه احد في زمانه، وسمع من الحديث‏فاكثر، وكان متكلما شاعرا اديبا، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا ((4-795)) .

ابو القاسم نقيب النقباء، الفقيه النظار المصنف، بقية العلماء واوحد الفضلاء، رايته‏فصيح اللسان يتوقد ذكاء ((4-796)) .

المرتضى متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في العلوم، مثل علم‏الكلام‏والفقه واصول الفقه والادب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللغة وغير ذلك، له من‏التصانيف ومسائل البلدان شي‏ء كثير، مشتمل على ذلك فهرسته المعروف ((4-797)) .

وقال الشيخ في رجاله: انه اكثر اهل زمانه ادبا وفضلا، متكلم فقيه جامع العلوم كلها،مد اللّه في عمره.

وقال الثعالبي في تتميم يتيمته ((4-798)) (1/53): قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد الى ‏المرتضى‏ في المجد والشرف والعلم والادب والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن.

وفي تاريخ ابن خلكان ((4-799)) : كان اماما في علم الكلام والادب والشعر، وله تصانيف‏ على‏ مذهب الشيعة، ومقالة في اصول الدين، وذكره ابن بسام في الذخيرة وقال: كان‏هذا الشريف امام ائمة العراق بين الاختلاف والاتفاق، اليه فزع علماؤها، وعنه اخذ عظماؤها، صاحب مدارسها، وجماع شاردها وآنسها، ممن سارت اخباره،وعرفت به اشعاره، وحمدت في ذات اللّه مثره وآثاره، الى تليفه في الدين وتصانيفه‏في احكام المسلمين، مما يشهد انه فرع تلك الاصول، ومن اهل ذلك البيت الجليل،وملح الشريف وفضائله كثيرة.

وحكى الخطيب التبريزي: ان ابا الحسن علي بن احمد بن علي بن سلك ‏الفالي ((4-800)) الاديب كان له نسخة لكتاب الجمهرة لابن دريد في غاية الجودة، فدعته‏الحاجة الى‏بيعها، فباعها فاشتراها الشريف المرتضى بستين دينارا فتصفحها فوجدفيها ابياتابخط بائعها ابي الحسن المذكور، والابيات قوله:

انست بها عشرين حولا وبعتها / فقد طال وجدي بعدها وحنيني

وما كان ظني انني سابيعها / ولو خلدتني في السجون ديوني

ولكن لضعف وافتقار وصبية / صغار عليهم تستهل شؤوني

فقلت ولم املك سوابق عبرتي / مقالة مكوي الفؤاد حزين

وقد تخرج الحاجات يا ام مالك / كرائم من رب بهن ضنين

فارجع النسخة اليه وترك له الدنانير رحمه اللّه تعالى.

وقال السيد ابن زهرة في غاية الاختصار ((4-801)) : علم الهدى الفقيه النظار، سيد الشيعة‏وامامهم، فقيه اهل البيت، العالم المتكلم البعيد، الشاعر المجيد، كان له بر وصدقة وتفقد في السر، عرف ذلك بعد موته رحمه اللّه، كان اسن من اخيه ولم‏يراخوان مثلهما شرفا وفضلا ونبلا وجلالة ورئاسة وتحاببا وتواددا. لما مات الرضي لم‏يصل المرتضى عليه عجزا عن مشاهدة جنازته وتهالكا في الحزن. ترك ‏المرتضى‏ خمسين الف دينار، ومن الانية والفرش والضياع ما يزيد على ذلك.

وعن الشيخ عز الدين احمد بن مقبل انه قال: لو حلف انسان ان السيد المرتضى كان‏اعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثما، وقد بلغني عن شيخ من شيوخ الادب‏بمصر انه قال:واللّه اني استفدت من كتاب الغرر والدرر مسائل لم اجدها في كتاب‏سيبويه وغيره من كتب النحو، وكان نصير الدين الطوسي اذا جرى ذكره في درسه‏يقول: صلوات اللّه عليه، ويلتفت الى القضاة والمدرسين الحاضرين ويقول: كيف لا يصلى على السيد المرتضى ؟!

في عمدة الطالب ((4-802)) (ص‏181): كان مرتبته في العلم عالية فقها وكلاما وحديثا ولغة‏ وادبا وغير ذلك، وكان متقدما في فقه الامامية وكلامهم ناصرا لاقوالهم.

وفي دمية القصر ((4-803)) (ص‏75): هو واخوه من دوح السيادة ثمران، وفي فلك الرئاسة‏قمران، وادب الرضي اذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى. وفي لسان الميزان ((4-804)) (4/223): قال ابن ابي ط‏ي: هو اول من جعل داره دار العلم‏وقدرها للمناظرة، ويقال: انه امر ولم يبلغ العشرين، وكان قد حصل على رئاسة‏الدنيا، العلم مع العمل الكثير، والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام الليل وافادة العلم،وكان لا يؤثر على العلم شيئا مع البلاغة وفصاحة اللهجة.

وحكى عن الشيخ ابي اسحاق الشيرازي انه قال: كان الشريف المرتضى ثابت‏الجاش، ينطق بلسان المعرفة، ويردد الكلمة المسددة فتمرق مروق السهم من الرمية‏ما اصاب، وما اخطا اشوى.

اذا شرع الناس الكلام رايته / له جانب منه وللناس جانب

وقال السيد الشيرازي في الدرجات الرفيعة ((4-805)) : كان الشريف المرتضى اوحد اهل‏زمانه فضلا وعلما وفقها وكلاما وحديثا وشعرا وخطابة وجاها وكرما الى غير ذلك.

وفي شذرات الذهب ((4-806)) (3/256): نقيب الطالبيين، وشيخ الشيعة ورئيسهم بالعراق،كان اماما في التشيع والكلام والشعر والبلاغة، كثير التصانيف، ومتبحرا في فنون‏ العلم.

ويجد القارئ لدة هذه الكلمات كثيرة في ط‏ي الكتب والمعاجم منها ((4-807)) :

تاريخ بغداد (11/402)

المنتظم (8/120)

معجم الادباء (5/173)

خلاصة العلامة (ص‏46)

رجال ابن داود

انساب ابي نصر البخاري

ميزان الاعتدال (2/223)

غاية الاختصار لابن زهرة‏

كامل ابن الاثير (9/181)

تاريخ ابن كثير (12/53)

مرآة الجنان (3/55)

لسان الميزان (5/141)

بغية الوعاة (ص‏335)

اتحاف الورى باخبارام القرى

‏صحاح الاخبار (ص‏61)

جامع الاقوال في الرجال‏

مجالس المؤمنين (ص‏209)

رجال ابن ابي جامع

تحفة الازهار لابن شدقم‏

الاجازة الكبيرة للسماهيجي‏

اتقان المقال (ص‏93)

رياض العلماء للميرزا

كشكول البهائي ج‏2

مجمع ‏البحرين، مادة:رضا

ملخص المقال (ص‏80)

رياض الجنة للزنوزي‏

الدرجات الرفيعة للسيد

الوسائل(3/551)

امل‏ الامل‏ للشيخ ‏العاملي

‏منهج ‏المقال ‏للميرزا (ص‏231)

منتهى‏ المقال (ص‏214)

عقد اللالى‏ء لابي ‏علي ‏الرجالي

تكملة ‏الرجال ‏للشيخ الكاظمي‏

كشكول البحراني (ص‏216)

المقابس لشيخنا التستري

‏مستدرك النوري (3/515)

نسمة ‏السحر لليماني

‏تنقيح المقال (2/284)

الشيعة و فنون الاسلام (ص‏53)

الاعلام (2/667)

تاريخ آداب اللغة (2/288)

سفينة البحار (1/525)

الكنى و الالقاب (2/439)

هدية الاحباب (ص‏203)

وفيات الاعلام للرازي (خ)

دائرة المعارف للبستاني (10/459)

دائرة المعارف لمحمد فريد (4/260)

معجم المطبوعات (ص‏1124)

مجلة العرفان اجزاء المجلد الثاني بقلم العلامة سيدنا المحسن الامين العاملي.

مشايخه ومن يروي هو عنه

1 الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان: المتوفى (413).

2 ابو محمد هارون بن موسى التلعكبري: المتوفى (385).

3 الحسين بن علي بن بابويه، اخو الصدوق.

4 ابو الحسن احمد بن علي بن سعيد الكوفي، يروي عنه السيد كما في اجازة السيدابن ابي الرضا تلميذ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي.

5 ابو عبد اللّه محمد بن عمران الكاتب المرزباني الخراساني البغدادي.

6 الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي: المتوفى (381) كما في ‏الاجازات.

7 ابو يحيى بن نباتة عبدالرحيم الفارقي: المتوفى (374)، قرا عليه كما في الدرجات ‏الرفيعة.

8 ابو الحسن علي بن محمد الكاتب، يروي عنه في اماليه.

9 ابو القاسم عبيداللّه بن عثمان بن يحيى، يروي عنه في الامالي.

10 احمد بن سهل الديباجي، يروي عنه كما في الرياض عن جامع الاصول لابن‏الاثير، وفي تاريخ الخطيب البغدادي وميزان الاعتدال ولسانه لابن حجر: حدث عن‏ سهل الديباجي ((4-808)) .

تلامذة سيدنا المرتضى

1 شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي: المتوفى (460).

2 ابو يعلى سلار بن عبدالعزيز الديلمي.

3 ابو الصلاح تقي بن نجم الحلبي، خليفته في بلاد حلب.

4 القاضي عبدالعزيز ابن البراج الطرابلسي: المتوفى (481).

5 الشريف ابو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري: المتوفى (463).

6 ابو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي.

7 السيد نجيب الدين ابو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الموسوي.

8 السيد التقي بن ابي طاهر الهادي النقيب الرازي.

9 الشيخ ابو الفتح محمد بن علي الكراجكي: المتوفى (449)، قرا عليه كما في فهرست‏ الشيخ منتجب الدين.

10 الشيخ ابو الحسن سليمان الصهرشتي صاحب كتاب قبس المصباح.

11 الشيخ ابو عبداللّه جعفر بن محمد الدوريستي.

12 ابو الفضل ثابت بن عبداللّه البناني.

13 الشيخ احمد بن الحسن بن احمد النيسابوري الخزاعي، يعد من اجلة تلامذته.

14 الشيخ المفيد الثاني، ابو محمد عبدالرحمن بن احمد الرازي.

15 الشيخ ابو المعالي احمد بن قدامة، كما في اجازة الشيخ فخر الدين الحلي للسيدمهنا، وافادات الشيخ المذكور ابن العلامة الحلي. بحار الانوار ((4-809)) (25/53).

16 الشيخ ابو عبداللّه محمد بن علي الحلواني، كما في اجازة السيد ابن ابي الرضاالعلوي، تلميذ الشيخ نجيب الدين الحلي. بحار الانوار ((4-810)) (25/88).

17 ابو زيد بن كيابكي الحسيني الجرجاني، كما في اجازة السيد المذكور. بحارالانوار ((4-811)) (25/108).

18 الشيخ ابو غانم العصمي الهروي الشيعي. بحار الانوار ((4-812)) (25/108).

19 الفقيه الداعي الحسيني، كما في اجازة صاحب المعالم الكبيرة. بحارالانوار ((4-813)) (25/108).

20 السيد الحسين بن الحسن بن زيد الجرجاني، يروي عن السيد المترجم كما في‏تاريخ ابن عساكر ((4-814)) (4/290).

21 ابو الفرج يعقوب بن ابراهيم البيهقي، قرا على السيد قطعة كبيرة من ديوان‏ شعره، واجاز له رواية جميعه في ذي القعدة سنة (403).

22 ابو الحسن محمد بن محمد البصري، اجاز له رواية كتبه وتليفه في شعبان سنة(417).

علم الهدى والمعري

قال ابو الحسن العمري في المجدي ((4-815)) : اجتمعت بالشريف المرتضى سنة (425) ببغداد،فرايته فصيح اللسان يتوقد ذكاء. وحضر مجلسه ابو العلاء المعري ذات يوم، فجرى ذكر ابي الطيب المتنبي فنقصه‏الشريف وعاب بعض اشعاره، فقال ابو العلاء: لو لم يكن لابي الطيب المتنبي الا قوله: لك يا منازل في القلوب منازل لكفاه. فغضب الشريف وامر بابي العلاء فسحب‏واخرج، فتعجب الحاضرون من ذلك، فقال لهم الشريف: اعلمتم ما اراد الاعمى ؟ انما اراد قوله:

واذا اتتك مذمتي من ناقص / فهي الشهادة لي باني كامل ((4-816))

قال الطبرسي في الاحتجاج ((4-817)) : دخل ابو العلاء المعري الدهري على‏السيدالمرتضى(قده) فقال له: ايها السيد ما قولك في الكل ؟ فقال السيد: ما قولك في‏الجزء؟ فقال: ما قولك في الشعرى ؟ فقال: ما قولك في التدوير ؟ فقال: ما قولك في‏عدم الانتهاء ؟ فقال: ما قولك في التحيز والناعورة ؟ فقال: ما قولك في السبع ؟ فقال‏ما قولك: في الزائد البري من السبع ؟ فقال: ما قولك في الاربع ؟ فقال: ما قولك في‏الواحد والاثنين ؟ فقال: ما قولك في المؤثر ؟ فقال: ما قولك في المؤثرات؟ فقال: ماقولك في النحسين ؟ فقال: ما قولك في السعدين ؟ فبهت ابو العلاء. فقال السيد المرتضى (رضى‏ا…عنه) عند ذلك: الا كل ملحد ملهد ((4-818)) ، وقال ابو العلاء:اخذته من كتاب اللّه غ (يا بني لا تشرك باللّه ان الشرك لظلم عظيم) ((4-819)) . وقام‏ وخرج.

فقال السيد (رضى‏ا…عنه) عنه: قد غاب عنا الرجل وبعد هذا لا يرانا. فسئل السيدعن شرح هذه الرموز والاشارات، فقال: سالني عن الكل وعنده الكل قديم، ويشيربذلك الى عالم سماه العالم الكبير، فقال لي: ما قولك فيه ؟ اراد انه قديم. فاجبته عن ذلك وقلت له: ما قولك في الجزء ؟ لان عندهم الجزء محدث وهو المتولدعن العالم الكبير، وهذا الجزء هو العالم الصغير عندهم، وكان مرادي بذلك انه اذاصح‏ان هذا العالم محدث، فذلك الذي اشار اليه ان صح فهو محدث ايضا، لان هذامن جنسه على زعمه والشي‏ء الواحد والجنس الواحد لا يكون بعضه قديما وبعضه‏محدثا، فسكت لما سمع ما قلته.

واما الشعرى: اراد انها ليست من الكواكب السيارة، لانه قديم، فقلت له: ما قولك في‏التدوير ؟ اردت ان الفلك في التدوير والدوران، فالشعرى لا يقدح في ذلك.

واما عدم الانتهاء: اراد بذلك ان العالم لا ينتهي، لانه قديم، فقلت له: قد صح عندي‏التحيز والتدوير، وكلاهما يدلان على الانتهاء.

واما السبع: اراد بذلك النجوم السيارة التي عندهم ذوات الاحكام، فقلت له: هذاباطل بالزائد البري الذي يحكم فيه بحكم لا يكون ذلك الحكم منوطا بهذه النجوم‏السيارة التي هي: الزهرة، والمشتري، والمريخ، وعطارد، والشمس، والقمر، وزحل.

واما الاربع: اراد بها الطبائع، فقلت له: ما قولك في الطبيعة الواحدة النارية يتولد منهادابة بجلدها تمس الايدي ثم تطرح ذلك الجلد على النار فيحترق الزهومات ويبقى‏الجلد صحيحا، لان الدابة خلقها اللّه على طبيعة النار، والنار لا تحرق النار، والثلج‏ايضا يتولد فيه الديدان وهو على طبيعة واحدة، والماء في البحر على طبيعتين، يتولدعنه السموك والضفادع والحيات والسلاحف وغيرها، وعنده لا يحصل الحيوان‏الابالاربع، فهذا مناقض لهذا.

واما المؤثر: اراد به الزحل، فقلت له: ما قولك في المؤثرات، اردت بذلك ان‏المؤث رات‏كلهن عنده مؤثرات، فالمؤثر القديم كيف يكون مؤثرا؟

واما النحسين: اراد بهما انهما من النجوم السيارة اذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد، فقلت‏له: ما قولك في السعدين اذا اجتمعا خرج من بينهما نحس ؟ هذا حكم ابطله اللّه تعالى‏ليعلم الناظر ان الاحكام لا تتعلق بالمسخرات، لان الشاهد يشهد على ‏ان‏ العسل‏ والسكر اذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل والعلقم، والحنظل والعلقم اذا اجتمعا لايحصل منهما الدبس والسكر، هذا دليل على بطلان قولهم.

واما قولي: الا كل ملحد ملهد، اردت ان كل مشرك ظالم، لان في اللغة: الحد الرجل‏عن الدين اذا عدل عن الدين والهد اذا ظلم، فعلم ابو العلاء ذلك واخبرني عن علمه‏بذلك فقرا: (يا بني لا تشرك باللّه) الاية.

وقيل: ان المعري لما خرج من العراق سئل عن السيد المرتضى (رضى ‏ا…عنه) فقال:

يا سائلي عنه لما جئت اساله / الا هو الرجل العاري من العار

لو جئته لرايت الناس في رجل / والدهر في ساعة والارض في دار ((4-820))

علم الهدى وابن المطرز ((4-821))

المرتصى والزعامة: في الدرجات الرفيعة ((4-822)) : ان الشريف المرتضى كان جالسا في علية له تشرف على‏الطريق، فراى ابن المطرز الشاعر وفي رجليه نعلان مقطعان وهما يثيران الغبار فقال‏له: امن مثل هذه كانت ركائبك ؟ يشير الى بيت في قصيدته التي اولها:

سرى مغربا بالعيش ينتجع الركبا / يسائل عن بدر الدجى الشرق والغربا

على عذبات الجزع من ماء تغلب / غزال يرى ماء القلوب له شربا

اذا لم تبلغني اليك ركائبي / فلا وردت ماء ولا رعت العشبا

والبيت الاخير هو المشار اليه، فقال ابن المطرز: لما عادت هبات سيدنا الشريف ‏الى ‏مثل قوله:

يا خليلي من ذوابة قيس / في التصابي مكارم الاخلاق

غنياني بذكرهم تطرباني / واسقياني دمعي بكاس دهاق

وخذا النوم من جفوني فاني / قد خلعت الكرى على العشاق

عادت ركائبي الى ما ترى فانه وهب ما لا يملك على من لا يقبل، فامر له الشريف‏ بجائزة.

المرتضى والزعامة:

كان سيدنا الشريف قد انتهت اليه رئاسة الدين والدنيا من شتى النواحي منها:

1 غزارة علمه التي حدت العلماء الى البخوع له والرضوخ لتعاليمه، فكان يختلف‏الى‏منتدى تدريسه الجماهير من فطاحل العلم والنظر فيميرهم بسائغ علمه، ويرويهم‏بنمير انظاره العالية، فتخرج من تحت منبره نوابغ الوقت من فقيه بارع، ومتكلم‏مناظر، واصولي مدقق، واديب شاعر، وخطيب مبدع، وكان يدر من ماله‏الطائل ((4-823)) على تلمذته الجرايات والمسانهات ((4-824)) ، ليتفرغوا بكلهم الى الدراسة من‏غير تفكير في ازمة المعيشة، فكان شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي يقتضي منه في ‏الشهر اثني عشر دينارا، والشيخ القاضي ابن البراج الحلبي يستوفي ثمانية دنانير،وكمثلهما بقية تلامذته ، وكان قد وقف قرية على كاغد الفقهاء، ويقال: ان الناس اصابهم في بعض السنين قحط شديد فاحتال رجل يهودي على تحصيل‏قوته، فحضر يوما مجلس الشريف المرتضى وساله ان ياذن له في ان يقرا عليه شيئامن‏علم النجوم فاذن له، وامر له بجراية تجري عليه كل يوم، فقرا عليه برهة ثم اسلم على ‏يديه ((4-825)) . وكان لم ير لثروته الطائلة قيمة تجاه مكارمه وكراماته، وكان يقول :

وما حزني الاملاق والثروة التي / يذل بها اهل اليسار ضلال

اليس يبقي المال الا ضنانة / وافقر اقواما ندى ونوال

اذا لم انل بالمال حاجة معسر / حصور عن الشكوى فما لي مال

2 وشرفه الوضاح النبوي الذي الزم خلفاء الوقت تفويض نقابة النقباء الطالبيين‏اليه بعد وفاة اخيه الشريف الرضي، وانت تعلم اهمية هذا المنصب يومئذ، حيث اخذفيه السلطة العامة على العلويين في اقطار العالم يرجع الى نقيبهم حلها وربطها،وتعليمها وتاديبها، والاخذ بظلاماتهم واخذها منهم، والنظر في امورهم في كل ورد وصدر.

3 ورفعة بيته وجلالة منبته، فقد كانت سلسلة آبائه من طرفيه متواصلة من اميرالى نقيب الى زعيم الى شريف، وهذه مشفوعة بما كان فيه من لباقة وحنكة وحذق‏في الامور هي التي اهلته لان تفوض اليه امارة الحاج، فكان يسير بهم سيراسجحاولا يرجع بهم الا من دعة الى دعة، والحجيج بين شاكر لكلاءته، وذاكرلمقدرته، ومطر اخلاقه، ومتبرك بفضائله، ومثن على اياديه.

4 ولشموخ محله وعظمة قدره بين اظهر الناس ومكانته العالية عند الاهلين، وجمعه‏بين سطوة الحماة وثبت القضاة انقادت اليه ولاية المظالم، فتولى النقابة شرقا وغربا،وامارة الحاج والحرمين، والنظر في المظالم، وقضاء القضاة ثلاثين سنة واشهرا ((4-826)) .

قال ابن الجوزي في المنتظم ((4-827)) (7/276): في يوم السبت الثالث من صفر سنة (406)قلد الشريف المرتضى ابو القاسم الموسوي: الحج، والمظالم، ونقابة النقباء الطالبيين،وجميع ما كان الى اخيه الرضي، وجمع الناس لقراءة عهد في الدار الملكية، وحضر فخرالملك والاشراف والقضاة والفقهاء وكان في العهد: هذا ما عهد عبداللّه ابو العباس احمد الامام القادر باللّه امير المؤمنين الى علي ابن‏موسى العلوي حين قربته اليه الانساب الزكية، وقدمته لديه الاسباب القوية،واستظل‏معه باغصان الدوحة الكريمة، واختص عنده بوسائل الحرمة الوكيدة، فقلدالحج‏والنقابة وامره بتقوى اللّه. الخ.

يلقب بالمرتضى، والاجل الطاهر، وذي المجدين، ولقب بعلم الهدى سنة (420) وذلك‏ان الوزير ابا سعيد محمد بن الحسن بن عبدالرحيم مرض في تلك السنة فراى في‏منامه امير المؤمنين (ع) يقول له: قل لعلم الهدى يقرا عليك حتى تبرا. فقال: يا اميرالمؤمنين ومن علم الهدى ؟ فقال: علي بن الحسين الموسوي. فكتب اليه، فقال (رضى‏ا…عنه): اللّه اللّه في امري فان قبولي لهذا اللقب شناعة علي،فقال الوزير: واللّه ما كتبت اليك الا ما امرني به امير المؤمنين (ع) ((4-828)) .

وكان يلقب بالثمانين لما كان له من الكتب ثمانون الف مجلد، ومن القرى ثمانون قرية‏تجبى اليه ((4-829)) وكذلك من غيرهما، حتى ان مدة عمره كانت ثمانين سنة وثمانية اشهر،وصنف كتابا يقال له الثمانون.

ولادته ووفاته

ولد سيدنا المرتضى في رجب سنة(355) وتوفي يوم الاحد(25) ربيع الاول سنة(436) وعلى هذا جل المؤرخين لولا كلهم. نعم، هناك خلاف يسير ((4-830)) لا يعبا به،وصلى عليه ابنه، وتولى غسله ابو الحسين النجاشي ومعه الشريف ابو يعلى محمد ابن‏الحسن الجعفري وسلار بن عبدالعزيز الديلمي كما في رجال النجاشي ((4-831)) (ص‏193)،ودفن في داره عشية ذلك النهار، ثم نقل الى الحائر المقدس ودفن في مقبرتهم، وكان‏قبره هناك كقبر ابيه واخيه الشريف الرضي ظاهرا معروفامشهورا، كما في عمدة‏الطالب ((4-832)) ، وصحاح الاخبار، والدرجات الرفيعة ((4-833)) .

وهناك فتاوى مجردة من قذف سيدنا المترجم بالاعتزال تارة وبالميل اليه اخرى،وبنسبة وضع كتاب نهج البلاغة اليه طورا من ابناء حزم وجوزي وخلكان وكثيروالذهبي ومن لف لفهم من المتاخرين ((4-834)) ، وبما انها دعاوى فارغة غير مدعومة‏بشاهد، وكتب سيدنا الشريف تهتف بخلافها، ومن عرفه من المنقبين لايشك في ذلك،وقد اثبتنا نسبة نهج البلاغة الى الشريف الرضي بترجمته، نضرب عن تفنيد تلكم‏ الهلجات ((4-835)) صفحا.

ولابن كثير في البداية والنهاية ((4-836)) (12/53) عند ذكر السيد سباب مقذع، وتحامل على ‏ابن خلكان في ثنائه عليه جريا على عادته المطردة مع عظماء الشيعة وكل اناء بالذي‏فيه ينضح، ونحن لا نقابله الا بما جاء به الذكر الحكيم: (واذا خاطبهم الجاهلون قالواسلا ما) ((4-837)) .

نبذة من ديوان المرتضى

ومن شعر سيدنا علم الهدى المرتضى نقلا عن ديوانه ((4-838)) قوله يفتخر ويعرض ببعض‏اعدائه، يوجد في الجزء الاول منه:

اما الشباب فقد مضت ايامه / واستل من كفي الغداة زمامه

وتنكرت آياته وتغيرت / جاراته وتقوضت آطامه

ولقد درى من في الشباب حياته / ان المشيب اذا علاه حمامه

عوجا نحي الربع يدللنا الهوى / فلربما نفع المحب سلامه

واستعبرا عني به ان خانني / جفني فلم يمطر عليه غمامه

فمن الجفون جوامد وذوارف / ومن السحاب ركامه ‏وجهامه ((4-839))

دمن رضعت بهن اخلاف الصبا / لو لم يكن بعد الرضاع فطامه

ولقد مررت على العقيق فشفني / ان لم تغن على الغصون حمامه

وكانه دنف تجلد مؤنسا / عواده حتى استبان سقامه

من بعد ما فارقته فكانه / نشوان تمسح تربه آكامه

مرح يهز قناته لا ياتلي / اشر الصبا وغرامه وعرامه ((4-840))

تندى على حر الهجير ظلاله / ويضي‏ء في وقت العشي ظلامه

وكانما اطياره ومياهه / للنازليه قيانه ومدامه

وكان آرام النساء بارضه / للقانصي طرد الهوى آرامه

وكانما برد الصبا حوذانه / وكانما ورق الشباب بشامه ((4-841))

وعضيهة جاءتك من عبق بها / ازرى عليك فلم يجره كلامه ((4-842))

ورماك مجتريا عليك وانما / وافاك من قعر الطوي سلامه

وكانما تسفي الرياح بعالج / ما قال او ما سطرت اقلامه

وكان زورا لفقت الفاظه / سلك وهى فانحل عنه نظامه

واذا الفتى قعدت به اخواله / في المجد لم تنهض به اعمامه

واذا خصال السوء باعدن امرءا / عن قومه لم تدنه ارحامه

ولكم رماني قبل رميك حاسد / طاشت ولم تخدش سواه سهامه

القى كلاما لم يضرني وانثنى / وندوبه في جلده وكلامه ((4-843))

هيهات ان الفى وسيل ((4-844)) مسافه / ينجو به يوم السباب لطامه

او ان ارى في معرك وسلاحه / بدل السيوف قذافه وعذامه ((4-845))

ومن البلاء عداوة من خامل / لا خلفه لعلى ولا قدامه

كثرت مساويه فصار كمدحه / بين الخلائق عيبه او ذامه

والخرق كل الخرق من متفاوت / الافعال يتلو نقضه ابرامه

جدب الجناب فجاره في ازمة / والضيف موكول اليه طعامه

واذا علقت بحبله مستعصما / فكفقع قرقرة يكون ذمامه

واذا عهود القوم كن كنبعهم / فالعهد منه يراعه وثمامه ((4-846))

وانا الذي اعييت قبلك من رست / اطواده واستشرفت اعلامه

وتتبع المعروف حتى طنبت / جودا على سنن الطريق خيامه ((4-847))

وتناذرت اعداؤه سطواته / كالليث يرهب نائيا ارزامه ((4-848))

وترى اذا قابلته عن وجهه / كالبدر اشرق حين تم تمامه

حتى تذلل بعد لاي صعبه / وانقاد منبوذا الي خطامه

يهدى الي على المغيب ثناؤه / واذا حضرت اظلني اكرامه

فمضى سليما من اذاة قوارصي / واستام ذمي بعده مستامه

والان يوقظني لنحت صفاته / من طال عن اخذ الحقوق نيامه ((4-849))

ويسومني ولئن خلوت فانني / مقر وفي حنك العدو سمامه ((4-850))

فلبئسما منته مني خاليا / خطراته او سولت احلامه

اما الطريف من الفخار فعندنا / ولنا من المجد التليد سنامه

ولنا من البيت المحرم كلما / طافت به في موسم اقدامه

ولنا الحطيم وزمزم وتراثنا / نعم التراث عن الخليل مقامه

ولنا المشاعر والمواقف والذي / تهدى اليه من منى انعامه

وبجدنا وبصنوه دحيت عن الـ / ـبيت الحرام وزعزعت اصنامه

وهما علينا اطلعا شمس الهدى / حتى استنار حلاله وحرامه

وابي الذي تبدو على رغم العدى / غرا محجلة لنا ايامه

كالبدر يكسوالليل اثواب الضحى / والفجر شب على الظلام ضرامه

وهو الذي لا يقتفي في موقف / اقدامه نكص به اقدامه

حتى كان نجاته هي حتفه / ووراءه مما يخاف امامه

ووقى الرسول على الفراش بنفسه / لما اراد حمامه اقوامه

ثانيه في كل الامور وحصنه / في النائبات وركنه ودعامه

للّه در بلائه ودفاعه / واليوم يغشى الدارعين قتامه

وكانما اجم العوالي غيله / وكانما هو بينها ضرغامه ((4-851))

وترى الصريع دماؤه اكفانه / وحنوطه احجاره ورغامه

والموت من ماء الترائب ورده / ومن النفوس مزاده ومسامه

طلبوا مداه ففاتهم سبقا الى / امد يشق على الرجال مرامه

فمتى اجالوا للفخار قداحهم / فالفائزات قداحه وسهامه

واذا الامور تشابهت واستبهمت / فجلاؤها وشفاؤها احكامه

وترى الندي اذا احتبى لقضية / عوجا اليها مصغيات هامه ي

فضي الى لب البليد بيانه / فيعي وينشئ فهمه افهامه

بغريب لفظ لم تدره سقاته / ولطيف معنى لم يفض ختامه

واذا التفت الى التقى صادفته / من كل بر وافرا اقسامه

فالليل فيه قيامه متهجدا / يتلو الكتاب وفي النهار صيامه

يطوي الثلاث تعففا وتكرما / حتى يصادف زاده معتامه

وتراه عريان اللسان من الخنا / لا يهتدي للامر فيه ملامه

وعلى الذي‏يرضي الاله هجومه / وعن الذي لا يرتضي احجامه

فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه / يوما ولا ظفرت به آثامه

ومفاخر ما شئت ان عددتها / فالسيل اطبق لا يعد ركامه

تعلو على من رام يوما نيلها / من يذبل هضباته واكامه ((4-852))

وقال في الجزء الرابع من ديوانه ((4-853)) يرثي الامام السبط الشهيد (ع) في يوم عاشوراءسنة (427):

اما ترى الربع الذي اقفرا / عراه من ريب البلى ماعرا

لو لم اكن صبا لسكانه / لم يجر من دمعي له ما جرى

رايته بعد تمام له / مقلبا ابطنه اظهرا

كانني شكا وعلما به / اقرا من اطلاله اسطرا

وقفت فيه اينقا ضمرا / شذب من اوصالهن السرى ((4-854))

لي باناس شغل عن هوى / ومعشري ابكي لهم معشرا

اجل بارض الطف عينيك ما / بين اناس سربلوا العثيرا

حكم فيهم بغي اعدائهم / عليهم الذؤبان والانسرا

تخال من لالاء انوارهم / ليل الفيافي بهم مقمرا

صرعى ولكن بعد ان صرعوا / وقطروا كل فتى قطرا

لم يرتضوا درعا ولم يلبسوا / بالطعن الا العلق الاحمرا

من كل طيان الحشا ضامر / يركب في يوم الوغى ضمرا

قل لبني حرب وكم قولة / سطرها في القوم من سطرا

تهتم عن الحق كان الذي / انذركم في اللّه ما انذرا

كانه لم يقركم ضللا / عن الهدى القصد بام القرى

ولا تدرعتم باثوابه / من بعد ان اصبحتم حسرا

ولا فريتم ادما امرة ((4-855)) / ولم تكونوا قط ممن فرى

وقلتم عنصرنا واحد / هيهات لا قربى ولا عنصرا

ما قدم الاصل امرءا في الورى / اخره في الفرع ما اخرا

طرحتم الامر الذي يجتنى / وبعتم الشي‏ء الذي يشترى

وغركم بالجهل امهالكم / وانما اغتر الذي غررا

حلا تم بالطف قوما عن الـ / ـماء فحلئتم به الكوثرا

فان لقوا ثم بكم منكرا / فسوف تلقون بهم منكرا

في ساعة يحكم في امرها / جدهم العدل كما امرا

وكيف بعتم دينكم بالذي‏ ا / ستنزره الحازم واستحقرا

لولا الذي قدر من امركم / وجدتم شانكم احقرا

كانت من الدهر بكم عثرة / لا بد للسابق ان يعثرا

لا تفخروا قط بشي‏ء فما / تركتم فينا لكم مفخرا

ونلتموها بيعة فلتة ((4-856)) / حتى ترى العين الذي قدرا

كانني بالخيل مثل الدبا / هبت به نكباؤه صرصرا ((4-857))

وفوقها كل شديد القوى / تخاله من حنق قسورا

لا يمطر السمر غداة الوغى / الا برش الدم ان امطرا

فيرجع الحق الى اهله / ويقبل الامر الذي ادبرا

يا حجج اللّه على خلقه / ومن بهم ابصر من ابصرا

انتم على اللّه نزول وان / خال اناس انكم في الثرى

قد جعل اللّه اليكم كما / علمتم المبعث والمحشرا

فان يكن ذنب فقولوا لمن / شفعكم في العفو ان يغفرا

اذا توليتكم صادقا / فليس مني منكر منكرا

نصرتكم قولا على انني / لا مل بالسيف ان انصرا

وبين اضلاعي سر لكم / حوشي ان يبدو وان يظهرا

انظر وقتا قيل لي: بح به / وحق للموعود ان ينظرا

وقد تصبرت ولكنني / قد ضقت ان اكظم او اصبرا

واي قلب حملت حزنكم / جوانح منه وما فطرا

لا عاش من بعدكم عائش / فينا ولا عمر من عمرا

ولا استقرت قدم بعدكم / قرارها مبدي ولا محضرا

ولا سقى اللّه لنا ظامئا / من بعد ان جنبتم الابحرا

ولا علت رجل وقد زحزحت / ارجلكم عن متنه منبرا

وقال في الجزء الرابع من ديوانه ((4-858)) وهو يفتخر:

مالك في ربة الغلائل / والشيب ضيف لمتي من طائل

اما ترين في شواتي ((4-859)) نازلا / لا متعة لي بعده بنازل

محا غرامي بالغواني صبغه / واجتث من اضالعي بلابلي

ولاح في راسي منه قبس / يدل ايامي على مقاتلي

كان شبابي في الدمى وسيلة / ثم انقضت لما انقضت وسائلي

يا عائبي بباطل الفته / خذ بيديك من تمن باطل

لا تعذلني بعدها على الهوى / فقد كفاني شيب راسي عاذلي

وقل لقوم فاخرونا ضلة / اين الحصيات من الجراول ((4-860))

واين قامات لكم دميمة / من الرجال الشمخ الاطاول

نحن الاعالي في الورى وانتم / ما بينهم اسافل الاسافل

ما تستوي فلا تروموا معوزا / فضائل السادات بالرذائل ((4-861))

ما فيكم الا دني خامل / وليس فينا كلنا من خامل

دعوا النباهات على اهل لها / وعرسوا في اخفض المنازل

ولا تعوجوا بمهب عاصف / ولا تقيموا في مصب الوابل

اما ترى خير الورى معاشري / ثم قبيلي افضل القبائل

ما فيهم ان وزنوا من ناقص / وليس فيهم خبرة من جاهل

اقسمت بالبيت تطوف حوله / اقدام حاف للتقى وناعل

وما اراقوه على وادي منى / عند الجمار من نجيع سائل

واذرع حاسرة ترمي وقد / حان طلوع الشمس بالجنادل ((4-862))

والموقفين حط ما بينهما / عن ظهره الذنوب كل حامل

فان يخب قوم على غيرهما / فلم يخب عندهما من آمل

لقد نمتني من قريش فتية / ليسوا كمن تعهد في الفضائل

الواردين من على ومن تقى / دون المنايا صفوة المناهل

قوم اذا ما جهلوا في معرك / دلوا على الاعراق بالشمائل

كانهم اسد الشرى يوم الوغى / لكنهم اهلة المحافل

ان ناضلوا فليس من مناضل / او ساجلوا فليس من مساجل

سل عنهم ان كنت لا تعرفهم / سل الظبا وشرع العوامل ((4-863))

وكل منبوذ على وجه الثرى / تسمع فيه رنة الثواكل

كانما ايديهم مناصل / يلعبن يوم الروع بالمناصل

من كل ممتد القناة سامق / يقصر عنه اطول الحمائل

ما ضرني والعار لا يطور بي / ان لم اكن بالملك الحلاحل ((4-864))

ولم اكن ذا صامت وناطق / ولم ارح بباقر وجامل ((4-865))

خير من المال العتيد بذله / في طرق الافضال والفواضل

والشكر ممن انت مغن فقره / خير اذا احرزته من‏ نائل

فلا تعرض منك عرضا املسا / لخدشة اللوام والقوائل

فليس فينا مقدم كمحجم / وليس منا باذل كباخل

وما الغنى الا حبالات ‏العنا ((4-866)) / فانج اذا شئت من ‏الحبائل

الى متى احمل من ثقل الورى / ما لم يطقه ظهر عود بازل

ان لم يزرني الهم اصباحا اتى / ولم اعره الشوق في الاصائل

وكم مقام في عراص ذلة / وعطن عن العلاء سافل

وكم اظل مفهقا من الاذى / معللا دهري بالاباطل ((4-867))

كانني وقد كملت دونهم / رضا بدون النصف غير كامل

محسودة مغبوطة ظواهري / لكنها مرحومة دواخلي

كانني شعب جفاه قطره / او منزل اقفر غير آهل

فقل لحسادي افيقوا فالذي / اغضبكم مني غير آفل

انا الذي فضحت قولا مصقعا / مقاولي وفي العلى مطاولي

ان تبتنوا من العدى معاقلا / فان في ظل القنا معاقلي

لا تستروا فضلي الذي اوتيته / فالشمس لا تحجب بالحوائل

فقد فررتم ابدا من سطوتي / فر القطا الكدر من الاجادل

ولا تذق اعينكم طعم الكرى / وعندكم وفيكم طوائلي

تقوا الردى وحاذروا الشر الذي / شب اواري فغلت مراجلي

وجن تيار عبابي واشتكت / خروق اسماعكم صلاصلي

ان لم اطركم مزقا تحملكم / نكب الاعاصير مع القساطل

فلا اجبت من صريخ دعوة / ولا اطعت يوم جود سائلي

ولا اناخ كل قومي كلهم / في مغنم او مغرم بكاهل ((4-868))

وفي غد تبصرها مغيرة / على الموامي كالنعام الجافل ((4-869))

يخرجن من كل عجاج كالدجى / مثل الضحى بالغرر السوائل

من يرهن قال من هذا الذي / سد الملا بالنعم المطافل

وفوقهن كل مرهوب الشذا / يروي السنان من دم الشواكل ((4-870))

ابيض كالسيف ولكن لم يعج / صقاله على يمين صاقل

حيث ترى الموت الزؤام بالقنا / مستحب الاذيال ‏والذلاذل ((4-871))

والنقع يغشى العين عن لحاظها / والركض يرمي ‏الارض ‏بالزلازل

وبزت الاسلاب او تمخضت / بلا تمام بطن كل حامل

ولم يجز هم الفتى عن نفسه / وذهل الحي عن العقائل

ان لم انل في بابل مربي / فلي اذا ما شئت غير بابل

وان ابت في وطن مقلقلا / ابدلته باظهر الرواحل

وان تضق بي بلدة واحدة / فلم تضق في غيرها مجاولي

وان نبا عني خليل وجفا / نفضت من ودي له اناملي

خير من الخصب مع الذل به / معرس على المكان الماحل

وقال في الافتخار في الجزء الرابع من ديوانه ((4-872)) :

ماذا جنته ليلة التعريف / شغفت فؤادا ليس بالمشغوف

ولو انني ادري بما حملته / عند الوقوف حذرت يوم وقوفي

مازال حتى حل حب قلوبنا / بجماله سرب الظباء الهيف

وارتك مكتتم المحاسن بعدما / القى تقى الاحرام كل نصيف

وقنعت منها بالسلام لو انه / اروى صدى او بل لهف لهيف

والحب يرضي بالطفيف معاشرا / لم يرتضوا من قبله بطفيف

ويخف من كان البط‏ي‏ء عن الهوى / فكانه ما كان غير خفيف

يا حبها رفقا بقلب طالما / عرفته ما ليس بالمعروف

قد كان يرضى ان يكون محكما / في لبه لو كنت غير عنيف

اطرحت يا ظمياء ثقلك كله / يوم الوداع على فقار ضعيف

يقتاده للحب كل محبب / ويروعه بالبين كل اليف

وكانني لما رجعت عن النوى / ابكي رجعت بناظر مطروف

وبزفرة شهد العذول بانها / من حامل ثقل الهوى ملهوف

ومتى جحدتهم الغرام تصنعا / ظهروا عليه بدمعي المذروف

وعلى منى غرر رمين نفوسنا / قبل الجمار من الهوى بحتوف

يسحبن اذيال الشفوف غوانيا / بالحسن عن حسن بكل شفوف

وعدلن عن لبس الشنوف وانما / هن الشنوف محاسنا لشنوف ((4-873))

وتعجبت للشيب وهي جناية / لدلال غانية وصد صدوف

واناطت الحسناء بي تبعاته / فكانما تفويفه تفويفي ((4-874))

هو منزل بدلته من غيره / وهو الغنى في المنزل المالوف

لا تنكريه فهو ابعد لبسة / عن قذف قاذفة وقرف قروف ((4-875))

وبعيدة الاقطار طامسة الصوى / من طول تطواف الرياح الهوف

لا صوت فيها للانيس وانما / لعصائب الجنان جرس عزيف

وكانما حزق النعام بدوها / ذود شردن لزاجر هنيف ((4-876))

قطعت ركابي وهي غير طلائح / مع طول ايضاعي وفرط وجيفي

ابغي الذي كل الورى عن بغيه / من بين مصدود ومن مصدوف

والعز في كلف الرجال ولم ينل / عز بلا نصب ولا تكليف

والجدب مغنى للاعزة داره / والذل بيت في مكان الريف

ولقد تعرقت النوائب صعدتي / واجاد صرف الدهر من تثقيفي

وحللت من ذل الانام بنجوة / لا لومتي فيها ولا تعنيفي

فبدار اندية الفخار اقامتي / وعلى الفضائل مربعي ومصيفي

وسرى سرى النجم المحلق في العلى / نظمي وما الفت من تصنيفي

ورايت من غدر الزمان باهله / من بعد ان امنوه كل طريف

وعجبت من حيد القوي عن الغنى / طول الزمان وخطوة المضعوف

وعمى الرجال عن الصواب كانهم / يعمون عما ليس بالمكشوف

وفديت عرضي من لئام عشيرتي / بنزاهتي عن سيي‏ء وعزوفي ((4-877))

فبقدر ما احميهم ما ساءهم / اعطيهم من تالدي وطريفي

كم روع الاعداء قبل لقائهم / ببروق ايعادي ورعد صريفي

وكانهم شرد سوامهم وقد / سمعوا على جو السماء حفيفي

قومي الذين تملكوا ربق الورى / بطعان ارماح وضرب سيوف

ومواقف في كل يوم عظيمة / ما كان فيها غيرهم بوقوف

ومشاهد ملات شعوب عداهم / بقذى لاجفان ورغم انوف

هم خولوا النعم الجسام وامطروا / في المملقين غمائم المعروف

وكانهم يوم الوغى خلل القنا/ حيات رمل او اسود غريف ((4-878))

كم راكب منهم لغارب سدفة / طربا لجود او مهين سديف ((4-879))

ومتيم بالمكرمات وطالما / الف الندى من كان غير الوف

وحللت اندية الملوك مجيبة / صوتي ومصغية الى توقيفي

وحميتهم بالحزم كل عضيهة / وكفيتهم بالعزم كل مخوف

وتراهم يتدارسون فضائلي / ويصنفون من الفخار صنوفي

ويرددون على الرواة مثري / ويعددون من العلاء الوفي

ويسيرون الى ديار عدوهم / من جند رايي العالمين زحوفي

واذا هم نكروا غريبا فاجئا / فزعوا بنكرهم الى تعريفي

دفعوا بي الخطب العظيم عليهم / واستعصموا حذر العدى بكنوفي

وصحبت منهم كل ذي جبرية / سام على قلل البرية موف

ترنو اليك وقد وقفت ازاءه / بين الوفود بناظري غطريف

فالان قل للحاسدين تنازحوا / عن شمس افق غير ذات كسوف

ودعوا لسيل الواديين طريقه / فالسيل جراف لكل جروف

وتزودوا ياس القلوب عن الندى / فمنيفة دار لكل منيف

وارضوا بان تمشوا ولا كرم لكم / في دار مجد الاكرمين ضيوفي

وقال في الجزء الخامس من ديوانه ((4-880)) يرثي جده الطاهر الامام السبطالشهيد (ع)ومن قتل معه:

يا دار دار الصوم القوم / كيف خلا افقك من انجم

عهدي بها يرتع سكانها / في ظل عيش بينها انعم

لم يصبحوا فيها ولم يغبقوا / الا بكاسي خمرة‏ الانعم ((4-881))

بكيتها من ادمع لو ابت / بكيتها واقعة من دم

وعجت فيها راثيا اهلها / سواهم الاوصال والملطم

نحلن حتى حالهن السرى / بعض بقايا شطن مبرم ((4-882))

لم يدع الاسد هاماتها / الا سقيطات على ‏المنسم ((4-883))

يا صاحبي يوم ازال الجوى / لحمي بخدي عن الاعظم

واريت ما انت به عالم / ودائي المعضل لم تعلم

ولست فيما انا صب به / من قرن السالي بالمغرم

وجدي بغير الظعن سيارة / من مخرم ناء الى مخرم ((4-884))

ولا بلفاء هضيم الحشا / ولا بذات الجيد والمعصم

فاسمع زفيري عند ذكري الالى / بالطف بين الذئب والقشعم ((4-885))

طرحى فاما مقعص بالقنا / او سائل النفس على مخذم ((4-886))

نثرا كدر بدد مهمل / اغفله السلك فلم ينظم

كانما الغبراء مرمية / من قبل الخضراء بالانجم

دعوا فجاؤوا كرما منهم / كم غر قوما قسم المقسم

حتى راوها اخريات الدجى / طوالعا من رهج اقتم

كانهم بالصم مطرورة / لمنجد الارض على متهم

وفوقها كل مغيظ الحشا / مكتحل الطرف بلون الدم

كانه من حنق اجدل / ارشده الحرص الى مطعم

فاستقلبوا الطعن الى فتية / خواض بحر الحذر المفعم

من كل نهاض بثقل الاذى / موكل الكاهل بالمعظم

ماض لما ام فلو جاد في الـ / ـهيجاء بالحوباء لم يندم

وكالف بالحرب لو انه / اطعم يوم السلم لم يطعم

مثلم السيف ومن دونه / عرض صحيح الحد لم يثلم

فلم يزالوا يكرعون الظبا / بين تراقي الفارس المعلم

فمثخن يحمل شهاقة / تحكي لراء فغرة الاعلم ((4-887))

كانما الورس بها سائل / او انبتت من قضب العندم

ومستزل بالقنا عن قرا / عبل الشوى او عن مطا ادهم ((4-888))

لو لم يكيدوهم بها كيدة / لانقلبوا بالخزي والمرغم

فاقتضبت بالبيض ارواحهم / في ظل ذاك العارض الاسحم

مصيبة سيقت الى احمد / ورهطه في الملا الاعظم

رزء ولا كالرزء من قبله / ومؤلم ناهيك من مؤلم

ورمية اصمت ولكنها / مصمية من ساعد اجذم

قل لبني حرب ومن جمعوا / من حائر عن رشده او عمي

وكل عان في اسار الهوى / يحسب يقظان من النوم

لا تحسبوها حلوة انها / امر في الحلق من العلقم

صرعهم انهم اقدموا / كم فدي المحجم بالمقدم

هل فيكم الا اخو سوءة / مجرح الجلد من اللوم

ان خاف فقرا لم يجد بالندى / او هاب وشك الموت لم يقدم

يا آل ياسين ومن حبهم / منهج ذاك السنن الاقوم

مهابط الاملاك ابياتهم / ومستقر المنزل المحكم

فانتم حجة رب الورى / على فصيح النطق او اعجم

واين الا فيكم قربة / الى الاله الخالق المنعم

واللّه لا اخليت من ذكركم / نظمي ونثري ومرامي فمي

كلا ولا اغببت اعداءكم / من كلمي طورا ومن اسهمي ((4-889))

ولا رئي يوم مصاب لكم / منكشفا في مشهد مبسمي

فان اغب عن نصركم برهة / بمرهفات لم اغب بالفم

صلى عليكم ربكم وارتوت / قبوركم من مسبل مثجم ((4-890))

مقعقع تخجل اصواته / اصوات ليث الغابة المرزم

وكيف استسقي لكم رحمة / وانتم الرحمة للمجرم

وقال يرثي الامام السبط المفدى واصحابه، توجد في الجزء الخامس من ديوانه ((4-891)) :

هل انت راث لصب القلب معمود / دوي الفؤاد بغير الخرد الخود

ما شفه هجر احباب وان هجروا / من غير جرم ولا خلف المواعيد

وفي الجفون قذاة غير زائلة / وفي الضلوع غرام غير مفقود

يا عاذلي ليس وجد بت اكتمه / بين الحشا وجد تعنيف وتفنيد

شربي دموعي على الخدين سائلة / ان كان شربك من ماء العناقيد

ونم فان جفونا لي مسهدة / عمرالليالي ولكن اي تسهيد

وقد قضيت بذاك العذل ماربة / لو كان سمعي عنه غير مسدود

تلومني لم تصبك اليوم قاذفتي / ولم يعدك كما يعتادني عيدي

فالظلم عذل خلي القلب ذا شجن / وهجنة لوم موفور لمجهود

كم ليلة بت فيها غير مرتفق / والهم ما بين محلول ومعقود

ما ان احن اليها وهي ماضية / ولا اقول لها مستدعيا عودي

جاءت فكانت كعوار على بصر / وزايلت كزيال المائد المودي ((4-892))

فان يود اناس صبح ليلهم / فان صبحي صبح غير مودود

عشية هجمت منها مصائبها / على قلوب عن البلوى محاييد

يايوم عاشور كم طاطات من بصر / بعد السمو وكم اذللت من جيد

يا يوم عاشور كم اطردت لي املا / قد كان قبلك عندي غير مطرود

انت المرنق عيشي بعد صفوته / ومولج البيض من شيبي على السود ((4-893))

جز بالطفوف فكم فيهن من جبل / خر القضاء به بين الجلاميد

وكم جريح بلا آس تمزقه / اما النسور واما اضبع البيد

وكم سليب رماح غير مستتر / وكم صريع حمام غير ملحود

كان اوجههم بيضا ملالاة / كواكب في عراص القفرة السود

لم يطعموا الموت الا بعد ان حطموا / بالضرب والطعن اعناق الصناديد

ولم يدع فيهم خوف الجزاء غدا / دما لترب ولا لحما الى سيد ((4-894))

من كل ابلج كالدينار تشهده / وسط الندي بفضل غير مجحود

يغشى الهياج بكف غير منقبض / عن الضراب وقلب غير مزؤود ((4-895))

لم يعرفوا غير بث العرف بينهم / عفوا ولا طبعوا الا على الجود

يا آل احمد كم تلوى حقوقكم / لي الغرائب عن نبت القراديد ((4-896))

وكم اراكم باجواز الفلا جزرا / مبددين ولكن اي تبديد

لو كان ينصفكم من ليس ينصفكم / القى اليكم مطيعا بالمقاليد

حسدتم الفضل لم يحرزه غيركم / والناس ما بين محروم ومحسود

جاؤوا اليكم وقد اعطوا عهودهم / في فيلق كزهاء الليل ممدود

مستمرحين بايديهم وارجلهم / كما يشاؤون ركض الضمر القود

تهوي بهم كل جرداء مطهمة / هوي سجل من الاوذام مجدود ((4-897))

مستشعرين لاطراف الرماح ومن / حد الظبا ادرعا من نسج داود

كان اصوات ضرب الهام بينهم / اصوات دوح بايدي الريح مبدود

حمائم الايك تبكيهم على فنن / مرنح بنسيم الريح املود ((4-898))

نوحي فذاك هدير منك محتسب / على حسين فتعديد كتغريد

احبكم والذي طاف الحجيج به / بمبتنى بازاء العرش مقصود

وزمزم كلما قسنا مواردها / اوفى واربى على كل المواريد

والموقفين وما ضحوا على عجل / عند الجمار من الكوم المقاحيد ((4-899))

وكل نسك تلقاه القبول فما / امسى واصبح الا غير مردود

وارتضي انني قد مت قبلكم / في موقف بالردينيات مشهود

جم القتيل فهامات الرجال به / في القاع ما بين متروك ومحصود

فقل لال زياد اي معضلة / ركبتموها بتخبيب وتخويد ((4-900))

كيف استلبتم من الشجعان امرهم / والحرب تغلي باوغاد عراديد ((4-901))

فرقتم الشمل ممن لف شملكم / وانتم بين تطريد وتشريد

ومن اعزكم بعد الخمول ومن / ادناكم من امان بعد تبعيد

لولاهم كنتم لحما لمزدرد / او خلسة لقصير الباع معضود ((4-902))

او كالسقاء يبيسا غير ذي بلل / او كالخباء سقيطا غير معمود

اعطاكم الدهر ما لا بد يرفعه / فسالب العود فيها مورق العود

فلا شربتم بصفو لا ولا علقت / لكم بنان بازمان اراغيد

ولا ظفرتم وقد جنت بكم نوب / مقلقلات بتمهيد وتوطيد

وحول الدهر ريانا الى ظما / منكم وبدل محدودا بمجدود ((4-903))

قد قلت للقوم حطوا من عمائمهم / تحققا بمصاب السادة الصيد

نوحوا عليه فهذا يوم مصرعه / وعددوا انها ايام تعديد

فلي دموع تباري القطر واكفة / جادت وان لم اقل يا ادمعي جودي

وقال يذكر مصرع جده الامام السبط (ع)، يوجد في الجزء الاول من ديوانه ((4-904)) :

ااسقى نمير الماء ثم يلذ لي / ودوركم آل الرسول خلاء

وانتم كما شاء الشتات ولستم / كما شئتم في عيشة واشاء

تذادون عن ماء الفرات وكارع / به ابل للغادرين وشاء

تنشر منكم في‏القواء معاشر / كانهم للمبصرين ملاء ((4-905))

الا ان يوم الطف ادمى محاجرا / واودى قلوبا ما لهن دواء

وان مصيبات الزمان كثيرة / ورب مصاب ليس منه عزاء

ارى طخية فينا فاين صباحها / وداء على داء فاين شفاء

وبين تراقينا قلوب صدية / يراد لها لو اعطيته جلاء

فيا لائما في دمعتي ومفندا / على لوعتي واللوم منه عناء

فما لك مني اليوم الا تلهفي / وما لك الا زفرة وبكاء

وهل لي سلوان وآل محمد / شريدهم ما حان منه ثواء

تصد عن الروحات ايدي مطيهم / ويزوى عطاء دونهم وحباء

كانهم نسل لغير محمد / ومن شعبه او حزبه‏ بعداء

فيا انجما يهدي الى اللّه نورها / وان حال عنها للغبي غباء

فان يك قوم وصلة لجهنم / فانتم الى خلد الجنان رشاء

دعوا قلبي المحزون فيكم يهيجه / صباح على اخراكم ومساء

فليس دموعي من جفوني وانما / تقاطرن عن قلبي فهن دماء

اذا لم تكونوا فالحياة منية / ولا خير فيها والبقاء فناء

واما شقيتم بالزمان فانما / نعيمي اذا لم تلبسوه شقاء

لحى اللّه قوما لم يجازوا جميلكم / لانكم احسنتم واساؤوا

ولا انتاشهم عند المكاره منهض / ولا مسهم يوم البلاء جزاء

سقى اللّه اجداثا طوين عليكم / ولازال منهلا بهن رواء

يسير اليهن الغمام وخلفه / زماجر من قعقاعه وحداء

كان بواديه العشار تروحت / لهن حنين دائم ورغاء

ومن كان يسقى في الجنان كرامة / فلا مسه من ذي السحائب ماء

وقال يرثيه صلوات اللّه عليه يوم عاشوراء، توجد في الجزء السادس من‏ ديوانه ((4-906)) :

يا يوم اي شجى بمثلك ذاقه / عصب الرسول وصفوة الرحمان

جرعتهم غصص الردى حتى ارتووا / ولذعتهم بلواذع النيران

وطرحتهم بددا باجواز الفلا / للذئب آونة وللعقبان

عافوا القرار وليس غير قرارهم / او بردهم موتا بحد طعان

منعوا الفرات وصرعوا من حوله / من تائق للورد او ظمن

اوما رايت قراعهم ودفاعهم / قدما وقد اعروا من الاعوان

متزاحمين على الردى في موقف / حشي الظبا واسنة المران

ما ان به الا الشجاع وطائر / عنه حذار الموت كل جبان

يوم اذل جماجما من هاشم / وسرى الى عدنان بل قحطان

ارعى جميم الحق في اوطانهم / رعي الهشيم سوائم العدوان

وانار نارا لا تبوخ وربما / قد كان للنيران لون دخان

وهو الذي لم يبق في دين لنا / بالغدر قائمة من البنيان

يا صاحبي على المصيبة فيهم / ومشاركي اليوم في احزاني

قوما خذا نار الصلا من اضلعي / ان شئتما والنار من اجفاني

وتعلما ان الذي كتمته / حذر العدى يابى عن الكتمان

فلو انني شاهدتهم بين العدى / والكفر معلول على الايمان

لخضبت سيفي من نجيع عدوهم / ومحوت من دمهم حجول حصاني

وشفيت بالطعن المبرح بالقنا / داء الحقود ووعكة الاضغان

ولبعتهم نفسي على ضنن بها / يوم الطفوف بارخص الاثمان

وقال يرثي جده الامام السبط المفدى يوم عاشوراء سنة (413)، توجد في الجزءالثالث من ديوانه ((4-907)) :

لك الليل بعد الذاهبين طويلا ووفد هموم لم يردن رحيلا ودمع اذا حبسته عن سبيله يعود هتونا في الجفون هطولا فياليت اسراب الدموع التي جرت اسون كليما او شفين غليلا اخال صحيحا كل يوم وليلة ويابى الجوى الا اكون عليلا كاني وما احببت اهوى ممنعا وارجو ضنينا بالوصال بخيلا فقل للذي يبكي نؤيا ودمنة ويندب رسما بالعراء محيلا عداني دم لي طل بالطف ان ارى شجيا ابكي اربعا وطلولا مصاب اذا قابلت بالصبر غربه وجدت كثيري في العزاء قليلا ورزء حملت الثقل منه كانني مدى الدهر لم احمل سواه ثقيلا وجدتم عداة الدين بعد محمد الى كلمه في الاقربين سبيلا كانكم لم تنزعوا بمكانه خشوعا مبينا في الورى وخمولا وايكم ما عز فينا بدينه وقد عاش دهرا قبل ذاك ذليلا فقل لبني حرب وآل امية اذا كنت ترضى ان تكون قؤولا سللتم على آل النبي سيوفه ملئن ثلوما في الطلى وفلولا وقدتم الى من قادكم من ضلالكم فاخرجكم من وادييه خيولا ولم تغدروا الا بمن كان جده اليكم لتحظوا بالنجاة رسولا وترضون ضد الحزم ان كان ملككم ضئيلا ودينا دنتم لهزيلا نساء رسول اللّه عقر دياركم يرجعن منكم لوعة وعويلا لهن ببوغاء الطفوف اعزة سقوا الموت صرفا صبية وكهولا كانهم نوار روض هوت به رياح جنوبا تارة وقبولا وانجم ليل ما علون طوالعا لاعيننا حتى هبطن افولا فاي بدور ما محين بكاسف واي غصون ما لقين ذبولا امن بعد ان اعطيتموه عهودكم خفافا الى تلك العهود عجولا رجعتم عن القصد المبين تناكصا وحلتم عن الحق المنير حؤولا وقعقعتم ابوابه تختلونه ومن لم يرد ختلا اصاب ختولا فما زلتم حتى اجاب نداءكم واي كريم لا يجيب سؤولا فلما دنا الفاكم في كتائب تطاولن اقطار السباسب طولا متى تك منها حجزة او كحجزة سمعت رغاء مصعقا وصهيلا فلم ير الا ناكثا او منكبا والا قطوعا للذمام حلولا والا قعودا عن لمام بنصره والا جبوها بالردى وخذولا وضغن شفاف هب بعد رقاده وافئدة ملاى يفضن ذحولا وبيضا رقيقات الشفار صقيلة وسمرا طويلات المتون عسولا فلا انتم افرجتم عن طريقه اليكم ولا لما اراد قفولا عزيز على الثاوي بطيبة اعظم نبذن على ارض الطفوف شكولا وكل كريم لا يلم بريبة فان سيم قول الفحش قال جميلا يذادون عن ماء الفرات وقد سقوا ال شهادة من ماء الفرات بديلا رموا بالردى من حيث لا يحذرونه وغروا وكم غر الغفول غفولا ايا يوم عاشوراء كم بفجيعة على الغر آل اللّه كنت نزولا دخلت على ابياتهم بمصابهم الا بئسما ذاك الدخول دخولا نزعت شهيد اللّه منا وانما نزعت يمينا او قطعت تليلا قتيلا وجدنا بعده دين احمد فقيدا وعز المسلمين قتيلا فلا تبخسوا بالجور من كان ربه برجع الذي نازعتموه كفيلا احبكم آل النبي ولا ارى وكم عذلوني عن هواي عديلا وقلت لمن يلحى على شغفي بكم وكم غير ذي نصح يكون عذولا رويدكم لا تنحلوني ضلالكم فلن ترحلوا مني الغداة ذلولا عليكم سلام اللّه عيشا وميتة وسفرا تطيعون النوى وحلولا فما زاغ قلبي عن هواكم واخمصي فلا زل عما ترتضون زليلا وقال في الموعظة والاعتبار، توجد في الجزء السادس من ديوانه ((4-908)) : لا تقربن عضيهة ان العضائه مخزيات واجعل صلاحك سرمدا فالصالحات الباقيات في هذه الدنيا ومن فيها لنا ابدا عظات اما صروف مقبلا ت او صروف مدبرات وحوادث الايام في نا آخذات معطيات والذل موت للفتى والعز في الدنيا الحياة والذخر في الدارين اما طاعة او ماثرات يا ضيعة للمرء تدعوه الى الهلك الدعاة تغتره حتى يزور شعابهن الطيبات عبر تمر وما لها منا عيون مبصرات اين الالى كانوا باي دينا حصولا ثم ماتوا من كل من كانت له ثمرات دجلة والفرات ما قيل نالوا فوق ما يهوون حتى قيل فاتوا لم يغن عنهم حين هم بهم حمامهم الحماة كلا ولا بيض وسم ر عاريات مشرعات نطقوا زمانا ثم لي س لنطقهم الا الصمات وكانهم بقبورهم سبتوا وما بهم سبات من بعد ان ركبوا قرا سرر وجرد هم رفات سلموا على صلح الاسنة والظبا لما استماتوا ونجوا من الغماء لما قيل ليس لهم نجاة في موقف فيه الصوا رم والذوابل والكماة واتاهم من حيث لم يخشوا لحينهم الممات وطوتهم ط‏ي البرو د لهم قبور مظلمات فهم بها مثل الهشي م تعيث فيها العاصفات شعث وسائدهم بها من غير تكرمة علاة قل للذين لهم الى الدنيا دواع مسمعات وكانهم لم يسمعوا ماذا تقول الناعيات او ما تقول لهم اذا اج تازوا الديار الخاليات فالضاحكات وقد نعم ن بهن هن الباكيات حتى متى والى متى تاوي عيونكم السنات كم ذا تفرج عنكم ابد الزمان الموعظات كم ذا وعظتم لو تكو ن لكم قلوب مصغيات لكم عقول معرضا ت او عيون عاشيات عج بالديار فنادها اين الجبال الراسيات اين العصاة على المكا رم للعواذل والاباة تجري المنايا من روا جبهم جميعا والصلات ((4-909)) واذا لقوا يوم الوغى اقرانهم كانت هناة والدهر طوع يمينهم وهم على الدنيا الولاة اعطاهم متبرعا ثم استرد فقال هاتوا كانت جميعا ثم مزق شمل بينهم الشتات فاكفهم من بعد ان سلبوا المواهب مقفرات وسيوفهم ورماحهم منبوذة والضامرات امنوا الصباح وما لهم علم بما يجني البيات ورماهم فاصابهم داء تعز له الرقاة وسهام اقواس المنو ن الصائبات المصميات مات الندى من بيننا بمماتهم والمكرمات وقال يرثي الشيخ الاكبر شيخنا المفيد محمد بن محمد بن نعمان المتوفى في رمضان(413)، توجد في الجزء الثالث من ديوانه ((4-910)) : من على هذه الديار اقاما او ضفا ملبس عليه وداما عج بنا نندب الذين تولوا باقتياد المنون عاما فعاما فارقونا كهلا وشيخا وهما ووليدا وناشئا وغلاما وشحيحا جعد اليدين بخيلا وجوادا مخولا مطعاما سكنوا كل ذروة من اشم يحسر الطرف ثم حلوا الرغاما يالحى اللّه مهملا حسب الده ر نؤوم الجفون عنه فناما وكاني لما رايت بني الده ر غفولا رايت منهم نياما ايها الموت كم حططت عليا سامي الطرف او جببت سناما واذا ما حدرت خلفا وظنوا نجوة من يديك كنت اماما انت الحقت بالذكي غبيا في اصطلام وبالدني هماما انت افنيت قبل ان تاخذ الاب ناء منا الاباء والاعماما ولقد زارني فارق عيني حادث اقعد الحجا واقاما حدت عنه فزادني حيدي عن ه لصوقا بدائه والتزاما وكاني لما حملت به الثق ل تحملت يذبلا وشماما فخذ اليوم من دموعي وقد كن جمودا على المصاب سجاما ان شيخ الاسلام والدين والعل م تولى فازعج الاسلاما والذي كان غرة في دجى الايا م اودى فاوحش الاياما كم جلوت الشكوك تعرض في نص وصي وكم نصرت اماما وخصوم لد ملاتهم بال حق في حومة الخصام خصاما عاينوا منك مصميا ثغرة النح ر وما ارسلت يداك سهاما وشجاعا يفري المراء وما كل شجاع يفري الطلى والهاما من اذا مال جانب من بناء الدين كانت له يداه دعاما واذا ازور جائر عن هداه قاده نحوه فكان زماما من لفضل اخرجت منه خبيئا ومعان فضضت عنها ختاما من لسوء ميزت عنه جميلا وحلال خلصت منه حراما من ينير العقول من بعد ما كن همودا وينتج الافهاما من يعير الصديق رايا اذا ما سله في الخطوب كان حساما فامض صفرا من العيوب وكم با ن رجال اثروا عيوبا وذاما ان خلدا اوضحت عاد بهيما وصباحا اطلعت صار ظلاما وزلالا اوردت حال اجاجا وشفاء اورثت آل سقاما لن تراني وانت من عدد الاموا ت الا تجملا بساما واذا ما اخترمت مني فما ار هب في سائر الانام اختراما ان تكن مجرما ولست فقد وا ليت قوما تحملوا الاجراما لهم في المعاد جاه اذا ما بسطوه كفى واغنى الاناما لا تخف ساعة الجزاء وان خا ف اناس فقد اخذت ذماما اودع اللّه ما حللت من البي داء فيه الانعام والاكراما ولوى عنه كل ما عاقه التر ب ولا ذاق في الزمان اواما وقضى ان يكون قبرك للرح مة والامن منزلا ومقاما واذا ما سقى القبور فروا ها رهاما سقاك منه سلاما رحم اللّه معشر الماضين والسلام على من اتبع الهدى

LEAVE A COMMENT