Categories
الغدير

11 ابن عباس وعمرو

11 ابن عباس وعمرو

حج عمرو بن العاص، فمر بعبداللّه بن عباس فحسده مكانه وما راى من هيبة الناس له، وموقعه من قلوبهم، فقال له: ياابن عباس مالك اذا رايتني وليتني قصرة ((2-624))، كان بين عينيك دبرة ((2-625)) واذا كنت في ملا من الناس كنت ‏الهوهاة ((2-626)) الهمزة ((2-627)). فقال ابن عباس: لانك من اللئام الفجرة، وقريش من الكرام البررة، لا ينطقون بباطل جهلوه، ولا يكتمون حقا علموه،وهم اعظم الناس احلاما، وارفع الناس اعلاما، دخلت في قريش ولست منها ، فانت الساقط بين فراشين ، لا في بني‏هاشم رحلك، ولا في بني عبد شمس راحلتك ، فانت الاثيم الزنيم ، الضال المضل ، حملك معاوية على رقاب الناس ،فانت تسطو بحلمه، وتسمو بكرمه. فقال عمرو: اما واللّه اني لمسرور بك فهل ينفعني عندك؟ قال ابن عباس: حيث مال‏الحق ملنا، وحيث سلك قصدنا. العقد الفريد ((2-628)) (2/136)