Categories
الغدير

نماذج من شعره

نماذج من شعره

ومن نماذج شعره قوله:

بين الوصي وبين المصطفى نسب / تختال فيه المعالي والمحاميد

كانا كشمس نهار في البروج كما / ادارها ثم احكام وتجويد

كسيرها انتقلا من طاهر علم / الى مطهرة آباؤها صيد

تفرقا عند عبداللّه واقترنا / بعد النبوة توفيق وتسديد

وذر ذو العرش ذرا طاب بينهما / فانبث نور له في الارض تخليد

نور تفرع عند البعث فانشعبت / منه شعوب لها في الدين تمهيد

هم فتية كسيوف الهند طال بهم / على المطاول آباء مناجيد

قوم لماء المعالي في وجوههم / عند التكرم تصويب وتصعيد

يدعون احمد ان عد الفخار ابا / والعود ينسب في افنائه العود

والمنعمون اذا ما لم تكن نعم / والذائدون اذا قل المذاويد

اوفوا من المجد والعلياء في قلل / شم قواعدهن الفضل والجود

ما سود الناس الا من تمكن في / احشائه لهم ود وتسويد

سبط الاكف اذا شيمت مخايلهم / اسد اللقاء اذا صيد الصناديد

يزهو المطاف اذا طافوا بكعبته / وتشرئب ((3-192)) لهم منها القواعيد

في كل يوم لهم باس يعاش به / وللمكارم من افعالهم عيد

محسدون ومن يعقد بحبهم / حبل المودة يضحى وهو محسود ((3-193))

لا ينكر الدهر ان الوى بحقهم‏ / فالدهر مذ كان مذموم ومحمود ((3-194))

ولعل قوله:

محسدون. اشارة الى قوله تعالى: (ام يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله) ((3-195)) وقد ورد فيها انهم الائمة‏من آل محمد. قال ابن ابي الحديد في شرح النهج ((3-196)) (2/ 236): ان ها نزلت في علي (ع) وما خص به من العلم. واخرج ابن حجر في‏الصواعق ((3-197)) (ص‏91) عن الباقر (ع) انه قال في هذه الاية: «نحن الناس واللّه».

حسدوا الفتى اذ لم ينالوا سعيه / فالناس اعداء له وخصوم

كضرائر الحسناء قلن لوجهها / حسدا وبغضا انه لدميم

واخرج الفقيه ابن المغازلي في المناقب ((3-198)) ، عن ابن عباس: ان الاية نزلت في النبي (ص) وعلي (رضى‏ا… عنه). وقال‏الصبان في اسعاف الراغبين هامش نور الابصار (ص‏109): اخرج بعضهم عن الباقر في‏قوله تعالى (ام يحسدون الناس‏ على ما آتاهم‏ اللّه من ‏فضله) انه قال: «اهل البيت هم الناس‏».

وذكر ابو الفرج في المقاتل ((3-199)) (ص‏420) للحماني قوله يرثي به يحيى الشهيد:

فان يك يحيى ادرك الحتف يومه / فما مات حتى مات وهو كريم

وما مات حتى قال طلا ب نفسه / سقى اللّه يحيى انه لصميم

فتى آنست بالباس والروع نفسه / وليس كما لاقاه وهو سؤوم

الى آخر الابيات.

وذكر له المسعودي ((3-200)) وابو الفرج في رثاء يحيى ايضا قوله:

تضوع مسكا جانب النهر اذ ثوى / وما كان الا شلوه يتضوع

مصارع اقوام كرام اعزة / ابيح ليحيى الخير في القوم مصرع

وذكر المسعودي في مروج الذهب قوله في يحيى بن عمر ايضا:

يا بقايا السلف الصا / لح والبحر الربيح

نحن للايام من بين / قتيل وجريح

خاب وجه الارض كم / غيب من وجه صبيح

آه من يومك ما او / راه ((3-201)) للقلب القريح

وفي المروج للمسعودي ((3-202)) ، وربيع الابرار للزمخشري ((3-203)) ، قوله:

اني وقومي من احساب قومكم / كمسجد الخيف من بحبوحة الخيف

ما علق السيف منا بابن عاشرة / الا وهمته امضى من السيف

وله في رثاء يحيى قوله كما في مروج الذهب:

لعمري لئن سرت قريش بهلكه / لما كان وقافا غداة التوقف

فان مات تلقاء الرماح فانه / لمن معشر يشنون ((3-204)) موت التترف

فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم / على سنن منهم مقام المخلف

لهم معكم اما جدعتم انوفكم / مقامات ما بين الصفا والمعرف ((3-205))

تراث لهم من آدم ومحمد / الى الثقلين من وصايا ومصحف

وله في يحيى بن عمر ايضا قوله:

قد كان حين علا الشباب به / يقق السوالف ((3-206)) حالك الشعر

وكانه قمر تمنطق في / افق السماء بدارة البدر

يا ابن الذي جعلت فضائله / فلك العلا وقلائد السور

من اسرة جعلت مخايلهم / للعالمين مخايل النظر

تتهيب الاقدار قدرهم / فكانهم قدر على قدر

والموت لا تشوي ((3-207)) رميته / فلك العلا ومواضع الغرر

وله في رثاء اخيه لامه اسماعيل العلوي شعر كثير، ومنه قوله:

هذا ابن امي عديل الروح في جسدي / شق الزمان به قلبي الى كبدي

فاليوم لم يبق شي‏ء استريح به / الا تفتت اعضائي من الكمد

او مقلة بحياء الهم باكية / او بيت مرثية تبقى على الابد

ترى اناجيك فيها بالدموع وقد / نام الخلي ولم اهجع ولم اكد

من لي بمثلك يانور الحياة ويا / يمنى يدي التي شلت من العضد

من لي بمثلك ادعوه لحادثة / تشكى اليه ولا اشكو الى احد

قد ذقت انواع ثكل كنت ابلغها / على القلوب واجناها على كبدي

قل للردى لا تغادر بعده احدا / وللمنية من احببت فاعتمدي

ان الزمان تقضى بعد فرقته / والعيش آذن بالتفريق والنكد

وقال في نسب علي بن الجهم السامي احد الشعراء المنحرفين عن علي امير المؤمنين (ع)، وكان ممن يظهر عداءه، وقدطعن على نسبه من طعن، وقال اناس: من عقب سامة بن لؤي بن غالب:

وسامة منا فاما بنوه / فامرهم عندنا مظلم

اناس اتونا بانسابهم / خرافة مضطجع يحلم

وقلت لهم مثل قول النبي / وكل اقاويله محكم

اذا ما سئلت ولم تدر ما / تقول فقل ربنا اعلم

وقال فيه ايضا:

لو اكتنفت النضر او معدا / او اتخذت البيت كفا مهدا

وزمزما شريعة ووردا / والاخشبين ((3-208)) محضرا ومبدا

ما ازددت الا في قريش بعدا / او كنت الا مصقليا وغدا ((3-209))

وذكر له الثعالبي في ثمار القلوب ((3-210)) (ص‏223) قوله:

ويوم قد ظللت قرير عين / ‏به في مثل نعمة ذو رعين ((3-211))

تفكهني احاديث الندامى / وتطربني مثقفة اليدين

فلولا خوف ما تجني الليالي / قبضت على الفتوة باليدين

وذكر له قوله في بني طاهر لما مر على دورهم وقد سلبها الدهر البهجة، ونزل بها من غدره رجة:

مررت بدور بني طاهر / بدور السرور ودور الفرح

فشبهت سرعة ايامهم / بسرعة قوس يسمى قزح

تالق معترضا في السماء / قليلا ومادام حتى مصح ((3-212))

وذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ ((3-213)) (1/75) قوله:

عصيت الهوى وهجرت النساء / وكنت دواء فاصبحت داء

وما انس لا انس حتى الممات / نزيب ((3-214)) الظباء تجيب الظباء

دعيني وصبري على النائبات / فبالصبر نلت الثرى والثواء

وان يك دهري لوى راسه / فقد لقي الدهر مني التواء

ونحن اذا كان شرب المدام / شربنا على الصافنات الدماء

بلغنا السماء بانسابنا / ولولا السماء لجزنا السماء

فحسبك من سؤدد اننا / بحسن البلاء كشفنا البلاء

يطيب الثناء لابائنا / وذكر علي يزين الثناء

اذا ذكر الناس كنا ملوكا / وكانوا عبيدا وكانوا اماء

هجاني قوم ولم اهجهم / ابى اللّه لي ان اقول الهجاء

وذكر له النسابة العمري في المجدي ((3-215)) قوله:

هبني حننت الى الشباب / فطمست شيبي باختضابي

ونفقت عند الغانيات / بحيلتي وجهلت ما بي

من لي بما وقف المشيب / عليه من ذل الخضاب

ولقد تاملت الحياة / بعيد فقدان التصابي

فاذا المصيبة بالحياة / هي المصيبة بالشباب

ومن شعره ما ذكره الزمخشري في ربيع الابرار ((3-216)) في الباب (34) وهو:

لعمرك للمشيب علي مما فقد / ت من الشباب اشد فوتا

تمليت ((3-217)) الشباب فصار شيبا / وابليت المشيب فصار موتا

وذكر له الحموي في معجم البلدان ((3-218)) (7/266) قوله:

فيا اسفي على النجف المعرى / واودية منورة الاقاحي

وما بسط الخورنق من رياض / مفجرة بافنية فساح

ووا اسفا على القناص تغدو / خرائطها على مجرى الوشاح

ولعل من هذه القصيدة ماذكره ابن شهرآشوب ((3-219)) له:

واذ بيتي على رغم الملاحي / هو البيت المقابل للضراح

ووالدي المشار به اذا ما / دعا الداعي بحي على الفلاح

ومن شعره في عمدة الطالب ((3-220)) (ص‏269) قوله:

لنا من هاشم هضبات عز / مطنبة بابراج السماء

تطوف بنا الملائك كل يوم / ونكفل في حجور الانبياء

ويهتز المقام لنا ارتياحا / ويلقانا صفاه بالصفاء

وذكر له ابن شهرآشوب في المناقب ((3-221)) (4/39) طبعة الهند قوله:

يا ابن من بيته من الدين والاسلا / م بين المقام والمنبرين

لك خير البيتين من مسجدي جد / ك والمنشاين والمسكنين

والمساعي من‏لدن جدك اسما / عيل حتى ادرجت في الريطتين

يوم نيطت بك التمائم ذات ال / ريش من جبرئيل في المنكبين

ومنها:

انتما سيدا شباب الجنا / ن يوم الفوزين والروعتين

ياعديل القرآن من بين ذا الخلق / ويا واحدا من الثقلين

انتما والقرآن في الارض مذ ا / زل مثل السماء والفرقدين

فهما من خلافة اللّه في الار / ض بحق مقام مستخلفين

قاله الصادق الحديث ولن / يفترقا دون حوضه واردين

اشار الى ما صح عند ائمة فرق الاسلام من قول النبي (ص) في خطبة له: «اني تارك او مخلف فيكم الثقلين اوالخليفتين كتاب اللّه وعترتي اهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض‏».

وله في حديث الثقلين كما في المناقب ((3-222)) (5/18) قوله:

يا آل حاميم الذين بحبهم حكم / الكتاب منزل تنزيلا

كان المديح حلى الملوك وكنتم / حلل المدائح غرة وحجولا

بيت اذا عد المثر اهله / عدوا النبي وثانيا جبريلا

قوم اذا اعتدلوا الحمائل اصبحوا / متقسمين خليفة ورسولا

نشاوا بيات الكتاب فما انثنوا / حتى صدرن كهولة وكهولا

ثقلان لن يتفرقا او يطفيا / بالحوض من ظما الصدور غليلا

وخليفتان على الانام بقوله / الحق اصدق من تكلم قيلا

فاتوا اكف الايسين فاصبحوا / ما يعدلون سوى الكتاب عديلا

وله قوله:

وانزله منه على رغمة العدى / كهارون من موسى على قدم الدهر

فمن كان في‏اصحاب موسى وقومه / كهارون لازلتم على ظلل الكفر

وآخاهم مثلا لمثل فاصبحت اخوته / كالشمس ضمت الى البدر

فخى عليا دونكم واصاره / لكم علما بين الهداية والكفر

وانزله منه النبي كنفسه / رواية ابرار تادت الى البشر

فمن نفسه منكم كنفس محمد / الا بابي نفس المطهر والطهر ((3-223))

كل هذه الابيات ماخوذة من الاحاديث النبوية الصحيحة من حديث الثقلين وحديث المنزلة وحديث المؤاخاة الاتية في‏محلها، واشار بالبيتين الاخيرين الى ما اخرجه الحافظ النسائي في خصائصه ((3-224)) (ص‏19) باسناده عن ابي ذر، قال: قا ل‏رسول اللّه (ص): «لينتهين بنو وليعة او لابعثن عليهم رجلا كنفسي ينفذ فيهم امري…». وله في المناقب ((3-225)) ، قوله في العترة الطاهرة:

هم صفوة اللّه التي ‏ليس مثلها / وما مثلهم في العالمين بديل

خيار خيار الناس من لايحبهم / فليس له الا الجحيم مقيل

وذكر له ابو نصر المقدسي في الظرائف واللطائف ((3-226)) (ص‏123) قوله في صديق له ولدت له بنت فسخطها:

قالوا له ماذا رزقت / فاصاخ ثمة قال بنتا

واجل من ولد النسا / ء ابو البنات فلم جزعتا

ان الذين تود من / بين الخلائق ما استطعتا

نالوا بفضل البنت ما / كبتوا به الاعداء كبتا

وذكر له المقدسي ايضا قوله:

ان صدر النهار انضر شطر / يه كما نضرة الفتى في فتائه

ويوجد له في مجموعة المعاني ((3-227)) (ص‏59):

كان يبكيني الغناء سرورا / فاراني ابكي له اليوم حزنا

قد مضى ما مضى فليس يرجى / وبقي ما بقي فما فيه مغنى

وله في (ص‏82):

لا تكتسي النور الرياض اذا / لم يروهن مخايل المطر ((3-228))

والغيث لا يجدي اذا ذرفت / آماق مدمعه على حجر

وكذاك لو نيل الغنى بيد / لم تجتذب بسواعد القدر

وله في انوار الربيع ((3-229)) (ص‏456) قوله:

يا شادنا افرغ من فضه / في خده تفاحة غضه

كانما القبلة في خده / للحسن من رقته عضه

يهتز اعلاه اذا ما مشى / وكله في يمنه قبضه

ارحم فتى لما تملكته / اقر بالرق فلم ترضه

وله في الانوار (ص‏480) قوله:

بابي فم شهد الضمير له / قبل المذاق بانه عذب

كشهادتي للّه خالصة / قبل العيان بانه الرب

والعين لا تغني بنظرتها / حتى يكون دليلها القلب

وله في (ص‏481) قوله:

كان هموم الناس في الارض كلها / علي وقلبي بينهم قلب واحد

ولي شاهدا عدل سهاد وعبرة / وكم مدع للحق من غير شاهد

وله في (ص‏528) قوله:

وجه هو البدر الا ان بينهما / فضلا تحير عن حافاته النور

في وجه ذاك اخاليط مسودة / وفي مضاحك هذا الدر منثور

وذكر له في نشوة السكران (ص‏79) قوله:

عريت عن الشباب وكنت غضا / كما يعرى عن الورق القضيب

ونحت على الشباب بدمع عيني / فما نفع البكاء ولا النحيب

الا ليت الشباب يعود يوما / فاخبره بما فعل المشيب ((3-230))

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *