Categories
الغدير

مناشدة رجل عراقي جابر الانصاري بحديث الغدير

17 مناشدة رجل عراقي جابر الانصاري بحديث الغدير

اخرج العلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ((1-1538)) (ص‏16) قال:

اخبرني بذلك عاليا المشايخ منهم: الشريف الخطيب ابو تمام علي بن ابي الفخار بن ابي منصور الهاشمي بكرخ‏بغداد، وابو طالب عبداللطيف بن محمد بن علي ابن حمزة القبيط‏ي بنهر معلى، وابراهيم بن عثمان بن يوسف بن ايوب‏الكاشغري، قالوا جميعا:

اخبرنا ابوالفتح محمد بن عبدالباقي بن سليمان المعروف بنسيب ابن البط‏ي، وقال الكاشغري ايضا: اخبرنا ابو الحسن‏علي‏بن ابي القاسم الطوسي المعروف بابن تاج القراء، قالا: اخبرنا ابو عبداللّه مالك بن احمد بن علي البانياسي، اخبرناابو الحسن احمد بن محمد بن موسى بن الصلت، حدثنا ابراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، حدثنا ابو سعيد الاشج، حدثنامطلب بن زياد، عن عبداللّه بن محمد بن عقيل، قال:

كنت عندجابر بن‏عبداللّه في‏بيته و[ عنده ] علي‏بن الحسين،ومحمد بن الحنفية، وابو جعفر، فدخل رجل من اهل العراق، فقال: باللّه ((1-1539)) الا ما حدثتني ما رايت وما سمعت من‏رسول اللّه(ص)، فقال:

كنا بالجحفة بغدير خم، وثم ناس كثير من جهينة ومزينة وغفار، فخرج علينا رسول اللّه(ص) من خباء في الفرائد:

اوفسطاط فاشار بيده ثلاثا، فاخذ بيد علي ابن ابي طالب، وقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه‏».

ورواه الحموئي في فرائد السمطين في الباب التاسع ((1-1540)) قال: اخبرني الشيخ مجدالدين عبداللّه بن محمود بن‏مودود الحنفي بقراءتي عليه ببغداد ثالث رجب سنة اثنتين وسبعين وستمائة: قال: انبانا الشيخ ابو بكر المسمار بن عمربن العويس البغدادي سماعا عليه، قال: انبانا ابو الفتح محمد بن عبدالباقي المعروف بابن البط‏ي سماعا عليه.

واخبرنا الامام الفقيه كمال الدين ابو غالب هبة اللّه [بن ابي القاسم بن ابي غالب((1-1541))] السامري بقراءتي عليه‏ب جامع النصر ((1-1542)) ببغداد ليلة الاحد السابع والعشرين‏من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وستمائة، قال: انباناالشيخ محاسن بن عمر بن رضوان الخزائني سماعا عليه في الحادي والعشرين من المحرم سنة اثنتين وعشرين‏وستمائة، قال: انبانا ابو بكر محمد بن عبيداللّه بن نصر الزاغوني سماعا عليه في السادس عشر من شهر رجب سنة‏خمسين وخمسمائة، قالا ((1-1543)) :

انبانا ابو عبداللّه مالك ابن احمد بن علي بن ابراهيم الفرا البانياسي سماعا عليه،قال: انبانا ابن الزاغوني ((1-1544)) المترجم (ص‏113) في شهر شعبان سنة ثلاث وستين ((1-1545)) واربعمائة، قال: انباناابو الحسن احمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت قراءة عليه وانا اسمع في رجب ثالث عشر من الشهر سنة‏خمس واربعمائة، قال: انبانا ابراهيم بن عبدالصمد الهاشمي المكنى بابي اسحاق، قال: انبانا ابو سعيد الاشج، قال: انباناابو طالب المطلب بن زياد، عن عبداللّه بن محمد بن عقيل، قال: كنت عند جابر… الحديث بلفظه.

ورواه ابن كثير في تاريخه ((1-1546)) (5/213) قال: قال المطلب بن زياد عن عبداللّه ابن محمد بن عقيل، سمع جابر بن‏عبداللّه يقول:

كنا بالجحفة بغدير خم، فخرج علينا رسول اللّه(ص) من خباء او فسطاط، فاخذ بيد علي، فقال: «من كنت مولاه فعلي‏مولاه‏».

قال شيخنا الذهبي: هذا حديث حسن. ((1-1547)) قال الاميني : لا يهمنا اسقاط ابن كثير من الحديث شطرا فيه الجمع الحضور عند جابر ومناشدة العراقي اياه، وذكره‏الحديث بصورة مصغرة، اذ صحائف تاريخه‏البداية والنهاية تنم عن لسانه البذي، ويده الجانية على ودائع‏النبي‏الاعظم فضائل ال اللّه، وعن قلبه المحتدم بعدائهم، فتراه يسب ويشتم من والاهم ويمدح ويثني على من ناواهم،وينبز الصحاح من مناقبهم بالوضع، ويقذف الراوي لها على ثقته بالضعف، كل ذلك تحك ما منه بلا دليل، ويحرف الكلم‏عن مواضعها، ولو ذهبنا لنذكر كل ما فيه من هذا القبيل لجاء منه كتاب ضخم، وحسبك من تحريفه ما ذكره من حديث‏بدء الدعوة النبوية عند نزول قوله تعالى: (وانذر عشيرتك الاقربين) ((1-1548)) قال في تاريخه ((1-1549)) (3/40) بعد ذكرالحديث الوارد في الاية الشريفة من طريق البيهقي:

وقد رواه ابو جعفر بن جرير عن محمد بن حميد الرازي…وساق الى اخر السند ثم قال: وزاد بعد قوله:

«واني قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد امرني اللّه ان ادعوكم اليه، فايكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون‏اخي وكذا وكذا؟ قال:

فاحجم القوم عنها جميعا، وقلت ولا ني لا حدثهم سنا وارمصهم عينا،واعظمهم بطنا، واحمشهم ساقا: انا يا نبي اللّهاكون وزيرك عليه، فاخذ برقبتي، فقال: ان هذا اخي وكذا وكذا، فاسمعوا له واطيعوا.

قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لابي طالب: قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع‏».

وبهذا اللفظ ذكره في تفسيره (3/351)، وقال: وقد رواه ابو جعفر بن جرير عن ابن حميد…الى اخره حرفيا.

وها نحن نذكر لفظ الطبري بنصه حتى يتبين الرشد من الغي:

قال في تاريخه ((1-1550)) (2/217) من الطبعة الاولى:

«اني قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد امرني اللّه تعالى ان ادعوكم اليه، فايكم يؤازرني على هذا الامر على ان‏يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ قال: فاحجم القوم عنها جميعا، وقلت: واني لاحدثهم سنا، وارمصهم عينا، واعظمهم بطنا، واحمشهم ساقا: انا يا نبي‏اللّهاكون وزيرك عليه، فاخذ برقبتي، ثم قال: ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له واطيعوا.

قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لابي طالب: قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع‏». فالى اللّه المشتكى.

نعم، رواه الطبري في تفسيره ((1-1551)) (19/74) محرفا، فهلا وقف ابن كثير على ما في تاريخه وقد اخرجه غير محرف،او على ما اخرجه غير الطبري من ائمة الحديث والتاريخ في تاليفهم، او حدته ضغينته على اختيار المحرف من الكلم،واللّه يعلم ما تكن صدورهم. ((1-1552))