مناشدة امير المؤمنين(ع)يوم صفين سنة (37)

  الغدير

6 مناشدة امير المؤمنين(ع)يوم صفين سنة (37)

((1-1506)) التابعي الكبير قال ابو صادق سليم بن قيس الهلالي في كتابه ((1-1507)) :

صعد علي(ع) المنبر في صفين في عسكره، وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والانصار، ثم حمداللّه واثنى عليه، ثم قال:

«معاشر الناس، ان مناقبي اكثر من ان تحصى، وبعدما انزل اللّه في كتابه من ذلك، وما قال رسول اللّه(ص)، اكتفي بها عن ‏جميع مناقبي وفضلي:

اتعلمون ان اللّه فضل في كتابه السابق على المسبوق، وانه لم يسبقني الى اللّه 1ورسوله احد من الامة؟ قالوا: نعم.

قال: انشدكم اللّه: سئل رسول اللّه(ص) عن قوله: (السابقون السابقون # اولئك المقربون) فقال رسول اللّه(ص): انزلها اللّه في‏الانبياء واوصيائهم، وانا افضل انبياء اللّه ورسله، ووصيي علي بن ابي طالب افضل الاوصياء؟» فقام نحو من سبعين بدريا جلهم من الانصار وبقيتهم من المهاجرين، منهم: ابو الهيثم بن التيهان، وخالد بن زيد ابوايوب الانصاري، وفي المهاجرين عمار بن ياسر، فقالوا: نشهد انا قد سمعنا رسول اللّه(ص) قال ذلك.

قال: «فانشدكم باللّه في قول اللّه: (يا ايها الذين امنوا اطيعوا اللّه واطيعوا الرسول واولي الا مر منكم) وقوله: (انما وليكم اللّه ورسوله والذين ‏امنوا…) الاية، ثم‏ قال: (ولم يتخذوا من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة). فقال الناس: يا رسول اللّه، اخاص لبعض المؤمنين،ام عام لجميعهم؟ فامر اللّه عز وجل رسوله ان يعلمهم، وان يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجهم، فنصبني بغدير خم، وقال:

ان اللّه ارسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت ان الناس مكذبي، فاوعدني: لا بلغها او يعذبني، قم يا علي. ثم نادى‏بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر، ثم قال:

ايها الناس ان اللّه مولاي، وانا مولى المؤمنين، واولى بهم من انفسهم، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقام اليه سلمان الفارسي، فقال: يا رسول اللّه ولاء كماذا؟ فقال: ولاء ك ولاي، من كنت اولى به من نفسه، فعلي اولى به من نفسه، وانزل اللّه (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم‏ نعمتي ورضيت لكم الا سلام دينا)…» الى ان قال :

فقام اثنا عشر رجلا من البدريين، فقالوا: نشهد انا سمعنا ذلك من رسول اللّه كما قلت… الحديث، وهو طويل، وفيه ‏فوائد جمة.