مناشدة امير المؤمنين(ع)يوم الشورى

  الغدير

1 مناشدة امير المؤمنين(ع)يوم الشورى

سنة (23 ه) او اول (24) قال اخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي في المناقب ((1-1300)) (ص‏217): اخبرني الشيخ الامام شهاب الدين افضل الحفاظ ابو النجيب سعد بن عبداللّه ابن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي‏ فيما كتب الي من همدان، اخبرني الحافظ ابو علي الحسن بن احمد بن الحسن [الحداد باصبهان] فيما اذن لي في الرواية عنه، اخبرنا الشيخ الاديب ابو يعلى عبدالرزاق بن عمر بن ابراهيم الطهراني سنة ثلاث وسبعين واربع مائة، اخبرني الامام الحافظ طراز المحدثين ابو بكر احمد بن موسى بن مردويه [الاصبهاني]. قال الشيخ الامام شهاب‏ الدين ابو النجيب سعد بن عبداللّه الهمداني، واخبرنا بهذا الحديث عاليا الامام الحافظ سليمان بن [ابراهيم الاصفهاني ‏في كتابه‏ الي من‏اصبه ان سنة ثمان‏ وثمانين واربع مائة عن ‏ابي بكراحمد بن ‏موسى بن مردويه، حدثنا سليمان] بن احمد، حدثني علي بن سعيد الرازي، حدثني محمد بن حميد،حدثني زافر بن سليمان، حدثني الحارث بن محمد عن ابي‏الطفيل عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى مع علي(ع) في البيت، وسمعته يقول لهم: «لاحتجن عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولاعجميكم تغيير ذلك. ثم قال: انشدكم اللّه ايها النفر جميعا: افيكم احد وحد اللّه قبلي؟ قالوا: لا. قال: فانشدكم اللّه: هل منكم احد له اخ مثل جعفرالطيار في الجنة مع الملائكة؟ قالوا: اللهم لا. قال: فانشدكم اللّه: هل فيكم احد له عم كعمي حمزة اسد اللّه واسد رسوله‏سيد الشهداء غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فانشدكم اللّه: هل فيكم احد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيدة‏نساء اهل الجنة، غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: انشدكم باللّه: هل فيكم احد له سبطان مثل سبط‏ي الحسن والحسين سيدي‏شباب اهل الجنة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فانشدكم باللّه : هل فيكم احد ناجى رسول اللّه مرات قدم بين يدي‏نجواه صدقة قبلي؟ قالوا: اللهم لا. قال: فانشدكم باللّه: هل فيكم احد قال له رسول اللّه(ص): من كنت مولاه فعلي‏مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، ليبلغ الشاهد الغائب، غيري؟» قالوا: اللهم لا. واخرجه الامام الحموئي في فرائد السمطين في الباب الثامن والخمسين ((1-1301)) قال: اخبرني الشيخ الامام تاج‏الدين علي بن انجب بن عبداللّه الخازن البغدادي المعروف بابن الساعي قال: انبا الامام‏برهان الدين ابو المظفر ناصر بن ابي المكارم المطرزي الخوارزمي قال: انبا اخطب خوارزم ضياء الدين ابو المؤيدالموفق ابن احمد المكي… الى اخر السند بطريقيه المذكورين. ورواه ابن حاتم الشامي في الدر النظيم ((1-1302)) من طريق الحافظ ابن مردويه بسند اخر له، قال: حدث ابو المظفرعبدالواحد بن حمد بن محمد بن شيذه المقرئ، قال: حدثنا عبدالرزاق بن عمر الطهراني، قال: حدثنا ابو بكر احمد بن‏موسى الحافظ ابن مردويه قال: حدثنا ابو بكر احمد بن محمد بن ابي دام ((1-1303)) ، قال: حدثنا المنذر بن محمد،قال: حدثني عمي قال: حدثني ابي، عن ابان بن تغلب، عن عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى وعلي في‏البيت، فسمعته يقول… باللفظ المذكور الى ان قال: قال: «انشدكم باللّه امنكم من نصبه رسول اللّه يوم غدير خم‏للولاية‏غيري؟» قالوا: الل هم لا. وحديث الشورى هذا اخرجه الحافظ الكبير الدارقطني، ينقل عنه بعض 1فصوله ابن حجر في الصواعق ((1-1304)) ، قال(ص‏75): اخرج الدارقطني: ان عليا قال للستة الذين جعل عمر الامر شورى بينهم كلاما طويلا من جملته: «انشدكم اللّه: هل فيكم احد قال له رسول اللّه(ص): يا علي انت قسيم الجنة والنار يوم القيامة، غيري؟» قالوا:اللهم‏لا. وقال (ص‏93): اخرج الدارقطني: ان على ا يوم الشورى احتج على اهلها، فقال لهم: «انشدكم باللّه: هل فيكم احد اقرب الى رسول اللّه(ص) في الرحم مني؟» ((1-1305)) . واخرجه الحافظ الاكبر ابن عقدة قال: حدثنا علي بن محمد بن حبيبة الكندي، قال: حدثنا حسن بن حسين، حدثنا ابوغيلان سعد بن طالب الشيباني، عن اسحاق، عن ابي الطفيل، قال: كنت في البيت يوم الشورى، وسمعت عليا يقول…الحديث. ومنه المناشدة بحديث الغدير. وقال الحافظ ابن عقدة ايضا: حدثنا احمد بن يحيى بن زكريا الازدي الصوفي، قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة‏القناد، قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم الازدي، عن معروف بن خربوذ، وزياد بن المنذر، وسعيد بن محمد الاسلمي، عن‏ابي الطفيل، قال: لما احتضر عمر بن الخطاب جعلها الخلافة شورى بين ستة: بين علي بن ابي طالب، وعثمان بن عفان، وطلحة،والزبير، وسعد بن ابي وقاص، وعبدالرحمن ابن عوف غ، وعبداللّه بن عمر فيمن يشاور ولا يولى. قال ابو الطفيل: فلما اجتمعوا اجلسوني على الباب ارد عنهم الناس، فقال علي… الحديث. وفيه المناشدة بحديث‏الغدير . ((1-1306)) واخرجه الحافظ العقيلي ((1-1307)) ، قال: حدثنا محمد بن احمد الوراميني، حدثنا يحيى ابن المغيرة الرازي، حدثنازافر، عن رجل ، عن الحارث بن محمد، عن ابي الطفيل،قال: كنت على الباب يوم الشورى… ((1-1308)) ، وذكر من‏الحديث جملة ضافية ((1-1309)) . وقال ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة ((1-1310)) (2/61): نحن نذكر في هذاالموضع ما استفاض في الروايات من‏مناشدته اصحاب الشورى، وتعديده فضائله 1 وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم، قد روى الناس ذلك فاكثروا،والذي صح عندنا انه لم يكن الامر كما روي من تلك التعديدات الطويلة، ولكنه قال لهم بعد ان بايع عبدالرحمن‏والحاضرون عثمان وتلكا هو(ع) عن البيعة: «ان لنا حقا ان نعطه ناخذه، وان نمنعه نركب اعجاز الابل وان طال‏السرى…» في كلام قد ذكره اهل السيرة، وقد اوردنا بعضه فيما تقدم. ثم قال لهم: «انشدكم اللّه: افيكم احد اخى رسول اللّه (ص) بينه وبين نفسه، حيث اخى بين بعض المسلمين وبعض، غيري؟ فقالوا:لا. فقال: افيكم احد قال له رسول اللّه: من كنت مولاه فهذا مولاه، غيري؟» فقالوا: لا. وذكر شطرا منه ابن عبد البر في الاستيعاب ((1-1311)) (3/35) هامش الاصابة مسندا قال: حدثنا عبدالوارث، حدثناقاسم، حدثنا احمد بن زهير، قال: حدثنا عمرو بن حماد القناد قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم الازدي عن معروف بن‏خربوذ عن زياد ابن المنذر عن سعيد بن محمد الازدي عن ابي الطفيل… ((1-1312)) وقال الرازي في تفسيره ((1-1313)) (3/418) في قوله تعالى: (انما وليكم اللّه ورسوله…) الاية: ان علي بن ابي طالب كان اعرف بتفسير القران من هؤلاء الروافض، فلوكانت هذه الاية دالة على امامته لاحتج بها في‏محفل من المحافل، وليس للقوم ان يقولوا: انه تركه للتقية، فانهم ينقلون عنه انه تمسك يوم الشورى بخبر الغدير وخبرالمباهلة وجميع فضائله ومناقبه، ولم يتمسك البتة بهذه الاية في اثبات امامته. انتهى. وانت تعلم ان الرازي في اسناد رواية الاحتجاج بحديث الغدير وغيره الى الروافض فحسب، مندفع الى ما يتحراه بدافع‏العصبية، فقد عرفت اسناد الخوارزمي الحنفي عن مشايخه الائمة الحفاظ، وهم عن مثل ابي يعلى وابن مردويه من‏حفاظ الحديث وائمة النقل، كما انا اوقفناك على تصريح ابن حجر باخراج الحافظ الدارقطني من غير غمز فيه،واخراج الحافظ ابن عقدة، والحافظ العقيلي، وسمعت كلمة ابن ابي الحديد وحكمه باستفاضة حديث الاحتجاج وماصح منه عنده. ومن ذلك كله تعرف قيمة ما جنح اليه السيوط‏ي في اللالئ المصنوعة ((1-1314)) (1/187) من الحكم بوضع الحديث،لمكان زافر ورجل مجهول في اسناد العقيلي، وقداوقفناك على اسانيد ليس فيها زافر ولا مجهول، وهب انا غاضيناه‏على الضعف في 1 زافر، فهل الضعف بمجرده يحدو الى الحكم البات بالوضع؟ كما حسبه السيوط‏ي في جميع المواردمن لاليه، خلاف ما ذهب اليه المؤلفون في الموضوعات غيره؟ لا، وانما هو من ضعف الراي وقلة البصيرة، فان اقصى‏ما في رواية الضعفاء عدم الاحتجاج بها وان كان التاييد بها مما لا باس به، على انا نجد الحفاظ الثقات المتثبتين في‏النقل ربما اخرجوا عن الضعفاء لتوفر قرائن الصحة المحفوفة بخصوص الرواية او بكتاب الرجل الخاص عندهم،فيروونها لاعتقادهم بخروجها عن حكم الضعيف العام او لاعتقادهم بالثقة في نقل الرجل وان كان غير مرضي في بقية‏اعماله، راجع صحيحي البخاري ومسلم وبقية الصحاح والمسانيد تجدها مفعمة بالرواية‏عن الخوارج والنواصب، وهل‏ذلك الا للمزعمة التي ذكرناها؟ على ان زافرا وثقه احمد ((1-1315)) وابن معين، وقال ابو داود: ثقة كان رجلا صالحا،وقال ابوحاتم ((1-1316)) : محله الصدق ((1-1317)) . وقلد السيوط‏ي في طعنه هذا الذهبي في ميزانه ((1-1318)) ، حيث راى الحديث منكرا غير صحيح، وجاء بعده ابن حجر،وقلده في لسانه ((1-1319)) ، واتهم زافرا بوضعه، وقد عرف الذهبي وابن حجر من عرفهما بالميزان الذي فيه الف عين،وباللسان الذي لا يبارحه الطعن لاغراض مستهدفة، وهلم الى تلخيص الذهبي مستدرك الحاكم تجده طعانا في‏ الصحاح مما روي في فضائل ال اللّه، وما الحجة فيه الا عداؤه المحتدم وتحيزه الى من عداهم، وحذا حذوه ابن حجر في تاليفه.