Categories
الغدير

صورة سابعة

صورة سابعة

اخرج ابو اسحاق الثعلبي في الكشف والبيان ((2-1173)) عن ابي رافع وفيه: ((ثم قال: ان اللّه تعالى امرني ان انذر عشيرتي‏الاقربين، وانتم عشيرتي ورهط‏ي، وان اللّه لم يبعث نبيا الا جعل له من اهله اخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في اهله،فايكم يقوم فيبايعني على انه اخي ووزيري ووصيي ويكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي؟ فسكت‏القوم فقال: ليقومن قائمكم او ليكونن في غيركم ثم لتندمن. ثم اعاد الكلام ثلاث مرات، فقام علي فبايعه واجابه ثم قال:ادن مني. فدنا منه ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه، فقال ابو لهب: فبئس ما حبوت به ابن عمك ان‏اجابك فملات فاه ووجهه بزاقا. فقال(ص): ملاته حكمة وعلما)).

وفي كتاب الشهيد الخالد الحسين بن علي، تاليف الاستاذ حسن احمد لطفي، قال في (ص‏9): ان النبي، على ما رواه كثيرون،لما جمع اعمامه واسرته لينذرهم قال لهم: ((فايكم يوازرني على هذا الامر على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم؟.فاحجم الجميع الا عليا وكان اصغرهم. فقال: انا يا نبي اللّه اكون وزيرك عليه. فاخذ الرسول (ص) برقبته ثم قال: هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا)).

وفي كتاب محمد ((2-1174)) تاليف توفيق الحكيم (ص‏50): ((ما اعلم انسانا في العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به، قدجئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد امرني ربي ان ادعوكم اليه، فايكم يوازرني على هذا الامر، وان يكون اخي ووصيي‏وخليفتي فيكم؟))

قريش: لا احد، لا احد.

اعرابي: نعم لا احد يوازرك على هذا حتى ولا كلب الحي!.

علي: ((انا يا رسول‏اللّه عونك، انا حرب على من حاربت)).

وذكر الحديث الصحافي القدير عبدالمسيح الانطاكي المصري ((2-1175)) في تعليقه على علويته المباركة (ص‏76) ولفظ‏الحديث فيه: ((فمن يجيبني الى هذا الامر ويوازرني على القيام به يكن اخي ووزيري وخليفتي من بعدي)). فلم يجبه‏احدمن بني عبدالمطلب الا علي، وكان احدثهم سنا. فقال: ((انا يا رسول اللّه. فقال المصطفى: اجلس. ثم اعاد القول ثانيا فصمت القوم، واجاب علي: انا يا رسول اللّه. فقال ‏المصطفى: اجلس، ثم اعاد القول ثالثا فلم يكن في بني عبدالمطلب من يجيبه غير علي. فقال: انا يا رسول اللّه. حينئذ قال المصطفى عليه الصلاة والسلام : اجلس فانت اخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي من بعدي. فمضى‏ القوم)). ونظم هذه الاثارة بقوله من قصيدته المذكورة:

وتلك بعثته الزهراء عليه صلا / ة اللّه للخلق عربيها وعجميها

فصار يدعو اليها من توسم في / ه الخير سرا وخوف الشر يخفيها

بذا ثلاثة اعوام قضى وله / قد دان بعض قريش واهتدوا فيها

وبعدها جاءه جبريل يامره / بان يجاهر بالاسلام مجريها

وقال فاصدع بامر اللّه انك مب / عوث لتدعو اليه الناس تهديها

انذر عشيرتك الدنيا بشرعتك ال / غرا واظهر لها اسنى معانيها

ومذ تبلغ امر اللّه هم به / بهمة ما اعتدا الكفار يثنيها

ولم يجد عضدا كي يستعين به / على مجاهرة قد كان خاشيها

الا العلي فناداه واخبره / ببغية حسب امر اللّه باغيها

وقال هيي‏ء لنا في الحال مادبة / وليتقنن لها الالوان طاهيها

فرجل شاة على صاع الطعام واع / ساس لها اللبن النوقي يمليها

وادع الهواشم باسمي كي اشافهها / بامر ربي باري وباريها

قام العلي بامر المصطفى ودعا / الى وليمته اكرم بداعيها

ابناء هاشم هم كانوا عشيرته / ولم يكن فيهم الا ملبيها

وعدهم كان عند الاربعين وهم / رجالة العرب في احصاء محصيها

هذي عشيرة طه بل قرابته ال / دنيا التي كان للاسلام راجيها

واذ اتته تلقاها على رحب / ببشره وانثنى صفوا يحييها

حتى اذا ما استوى فيها المقام لها / مد السماط وفيه ما يشهيها

فاقبلت ورسول اللّه يخدمها / على الطعام ويعنى كي يهنيها

حتى اذا اكلت ذاك الطعام ومن / البانه سقيت واللّه كافيها

ظل الطعام كما قد كان وهو واي / م اللّه ما كان يكفي مستجيعيها

وتلك معجزة للمصطفى وبها / قام العلي وعنه نحن نرويها

وثمة ابتدر القوم الرسول بذك / رى يمن بعثته يبدي خوافيها

واذ ابو لهب في الحال قاطعه / وموه الحق بالتضليل تمويها

وقال يا ناس طه جاء يسحركم / بذا الطعام احذروا الاضلال والتيها

هيا انهضوا ودعوه ان يغش نفو / س الغير في هذه الدعوى ويصبيها

وهكذا ارفض ذاك الاجتماع وان / فس الجمع داجي الكفر غاشيها

وعاد طه الى تكرار دعوته / وكان حيدرة المقدام راعيها

حتى اذا اجتمعت للاكل ثانية / على الخوان انثنى طه يفاهيها

فقال ما جاء قبلي قومه احد / بمثلما جئت من نعماء اسديها

لكم بها الخير في دنيا وآخرة / اذا انضويتم الى زاهي مغانيها

فمن يوازرني منكم فذاك اخي / وذاك يخلفني في رعي ناميها

فلم يجد من لبيب راح مقتنعا / بصدق بعثته او راح راضيها

وكلما ازداد تبيانا لبعثته ال / زهراء زادته تكذيبا وتسفيها

وثم بو لهب ناداه: ويلك لم / يجئ فتى قومه ما جئتنا ايها

تبت يداه فان الجهل توهه / والكفر في دركات النار تتويها

وكرر المصطفى اقواله علنا / وقد توسع انذارا وتنبيها

فما راى غير الباب محجرة / هيهات ليس يلين النصح قاسيها

وانفسا عن كتاب اللّه معرضة / والكفر قد كان والاشراك معميها

واحجمت كلها عن فيض رحمته / مع يمن دعوته فالكل آبيها

الا العلي فنادى دونها: فانا / نعماك يا هادي الاكوان باغيها

نادى ‏ان‏اجلس ثلاثا وهو يعرض دع / واه على القوم يبغي مستجيبيها

حتى اذا بات مايوسا ومنزعجا / من الهواشم معيى عن ترضيها

عنها تولى الى حيث العلي منو / ها به بين ذاك الجمع تنويها

وكان ماسكه من طوق رقبته / يقول: هذا لها واللّه يحميها

وقال هذا اخي ذا وارثي وخلي / فتي على امتي يحمي مراعيها

وقال فرض عليكم حسن طاعته / بعدي وامرته ويل لعاصيها

فارفض جمعهم والهزء آخذهم / الى الغواية في ادجى دياجيها

وهم يقولون احكام الغلام عل / ي يا ابا طالب كن من مطيعيها

كذاك حيدرة ماشى النبوة مذ / نادى بها المصطفى لبى مناديها

وشارك المصطفى من يوم‏ ان ‏وضع ‏الا / ساس حتى انتهت عليا مبانيها