Categories
الغدير

القرينة السادسة عشرة

القرينة السادسة عشرة :

مر في حديث الركبان (ص‏187 191): ان قوما منهم ابو ايوب الانصاري سلموا على امير المؤمنين(ع) بقولهم: السلام‏عليك يا مولانا. فقال(ع) : «كيف اكون مولاكم وانتم رهط من العرب؟» فقالوا: انا سمعنا رسول اللّه(ص) يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه‏».

فانت جد عليم بان امير المؤمنين لم يتعجب او لم يرد كشف الحقيقة للملا الحضور لمعنى مبذول هو شرع سواء بين‏افراد المسلمين وهو ان يكون معنى قولهم: السلام عليك يا محبنا او ناصرنا لا سيما بعد تعليل ذلك بقوله: «وانتم‏رهط من العرب‏». فما كانت النفوس العربية تستنكف من معنى المحبة والنصرة بين افراد جامعتها، وانما كانت تستكبران يخص واحد منهم بالمولوية عليهم بالمعنى الذي نحاوله، فلا ترضخ له الا بقوة قاهرة عامتهم، او نص الهي يلزم‏المسلمين منهم، وماذلك الا معنى الاولى المرادف للامامة، والولاية المطلقة التي استحفى(ع) خبرها منهم،فاجابوه ‏باستنادهم في ذلك الى حديث الغدير.