القرينة الرابعة عشرة

  الغدير

القرينة الرابعة عشرة :

تقدم (ص‏29 و36) في حديث زيد بن ارقم بطرقه الكثيرة:

ان ختنا له ساله عن حديث غدير خم، فقال له: انتم اهل العراق فيكم ما فيكم. فقلت له: ليس عليك مني باس.3 فقال: نعم، كنا بالجحفة فخرج رسول اللّه…. ومر (ص‏24) عن عبداللّه بن العلاء انه قال للزهري لما حدثه بحديث الغدير: لا تحدث بهذا بالشام. واسلفناك(ص‏273) عن سعيد بن المسيب انه قال: قلت لسعد بن ابي وقاص: اني اريد ان اسالك عن شي‏ء واني اتقيك. قال: سل‏عما بدا لك فانما انا عمك….

فان الظاهر من هذه كلها انه كان بين الناس للحديث معنى لا يامن معه راويه من ان يصيبه سوء اولدته العداوة للوصي آصلوات اللّه عليه في العراق وفي الشام، ولذلك ان زيدا اتقى ختنه العراقي، وهو يعلم ما في العراقيين من النفاق‏والشقاق يوم ذاك، فلم يبد بسره حتى امن من بوادره، فحدثه بالحديث، وليس من الجائز ان يكون المعنى حينئذ آهو ذلك المبتذل لكل مسلم، وانما هو معنى ينوء بعبئه الامام(ع) بمفرده، فيفضل بذلك على من سواه، وهو معنى الخلافة‏المتحدة مع الاولوية المرادة.